loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

صوت النهار

فهد اليوسف.. الحازم


في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء أثبت النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدفاع الشيخ فهد اليوسف أن سيف المسؤولية وسوط الحزم سيطالان كل مقصر ومتجاوز، وأن أحداً مهما كان وضعه أو كانت صفته، لا يمكن أن يفلت من عقوبة يستحقها أو إجراء قانوني يتخذ بحقه، فالكل أمام القانون سواء.

فبينما كان الوزير في موقع الحريق الذي نشب في إحدى البنايات المخالفة بمنطقة المنقف وراح ضحيته 49 شخصاً يتفقَّد المكان، ويقف بنفسه على مجريات الأمور، أخذ يكرر بلهجة حازمة وحاسمة أن المتسببين في الواقعة بإهمالهم وجشعهم سيظلون قابعين في المباحث الجنائية، ولن يخرجوا إلا بمعرفته شخصياً.

ومع أن الكارثة فادحة، والخسائر أكثر فداحة، فإن كلمات النائب الأول أكدت - بما لا يدع مجالاً لأي شك- أن زمن التساهل مضى وانقضى، وأن الوساطة والمعارف وحب الخشوم، كل ذلك لن يكون له مكان في ظل العهد الجديد والنظام الحازم الذي يرسم ملامحه، ويقود خطاه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه-، ومعه عضده سمو ولي العهد الأمين الشيخ صباح الخالد الصباح -حفظه الله ورعاه- وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الصباح.

إن القيادة الكويتية بنظرتها الثاقبة، وبضميرها الحي اليقظ لا يمكن أن تغمض العين أبداً عن أولئك الذين يهدمون ما تبنيه الكويت وما اكتسبته من سيرة عطرة ومنزلة رفيعة بين الأمم والشعوب، بفضل إنسانيتها، وحرصها الدائم على حقوق الإنسان في الداخل والخارج.
وإذا كان الجشع وأمن العقوبة قد دفعا البعض إلى السير عكس التوجه الكويتي الإنساني، فكدسوا العمالة داخل الغرف المتهالكة تكديساً لا يليق بديرة الخير والعطاء، فإن الشيخ فهد اليوسف آل على نفسه أن يكون بالمرصاد لكل من تسوِّل له نفسه أن يثرى على حساب الكويت وسمعة الكويت ومكانة الكويت.

فإلى النائب الأول، وإلى الإنسان فهد اليوسف نقول: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فلتكن كالعهد بك سيفاً مصلتاً على كل مخالف، وقوة رادعة في وجوه كل من يسيئون إلى الكويت ويلطخون ثوبها الأبيض بتصرفاتهم السوداء.

ومع أن المحنة -كما قلنا- قاسية، فإنها ستكون مقدمة لمنحة تتمثل في أن معالي النائب الأول أمر الجهات المعنية بالتعامل الفوري مع أية تعديات أو تجاوزات في البنايات السكنية، وأمهل أصحابها 24 ساعة فقط، وإلا سوف يجدون فرق الإزالة تقوم بدورها من دون إنذار، إضافة إلى تحويلهم للنيابة العامة.

لقد أعذرت وأنذرت يا معالي الوزير وفهم الجميع أن سمعة الكويت فوق كل اعتبار.
رحم الله من قضى نحبه في تلك الحادثة المروِّعة، وألهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان وعجل شفاء المصابين.

اللهم احفظ الكويت واحفظ أهلها والمقيمين على أرضها من كل شر وسوء.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد