loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

كل خميس

هذا الوطن أحبه!   


تحدثنا في مقال سابق عن الكويت التي أحبها، كويت الستينيات والسبعينيات، وكيف أنها كانت مركز الإشعاع في الصحافة والثقافة، في المسرح والإذاعة والتليفزيون، في كرة القدم وبعض الألعاب الرياضية الأخرى، كيف كانت القرارات الحكومية تحقق آمال الناس،

وكيف كانت الاستجابة أسرع مما يتصوره البعض أيام كانت البيروقراطية تنهش في لحم أروقة حكومات بلدان العالم الثالث، كيف تقدمت الكويت في الحريات، وكيف صاغتها بقوة دفع مجتمعية، وبتوافق منقطع النظير مع القيادة.

هذه هي الكويت التي أحببتها، وتلك هي المناقب التي كان من الضروري أن أذكر بها.
الدولة الشقيقة تستقبل عهداً جديداً تم على إثره تعيين ولي العهد سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وذلك بعد تولي سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في وطننا الثاني الكويت وتعيين وزارة جديدة.

كل الأمل أن تعود المياه إلى مجاريها، أن تتولى الحكومة الجديدة مسؤولياتها واضعة في الاعتبار ذلك التاريخ العتيد الذي تتمتع به بلادنا الكويت، أملي أن يزول الروتين من الإجراءات، وأن يذوب الجليد الذي طغى على سطح الحياة اليومية والمعاملات الحكومية وأن يصبح صانع القرار متحرراً من القيود واضعاً في الاعتبار أن دولة التقدم والرقي والحرية، لا يمكن أن يعود بها الزمن إلى ما وراء الوراء.

كلي أمل في أن يعود التعليم مثلما عاصرته وأنا أتلقى تعليمي الجامعي في كلية العلوم بجامعة الكويت، وأن تعود كرة القدم إلى الأيام الخوالي التي كان يقود فيها فريق فيصل الدخيل والحارس الطرابلسي وجاسم يعقوب وفتحي كميل وزملائهم أحد أهم فرق كأس العالم في أسبانيا عام 1982.

وأملي أن يعود المسرح الكويتي مثلما كان أيام سعد الفرج وعبدالحسين عبدالرضا، وغانم الصالح، وعلي المفيدي، وابراهيم الصلال ومحمد المنصور ومريم الغضبان وهيفاء عادل، وإنتصار الشراح وسعاد العبدالله وحياة الفهد وغيرهم.

أملي أن يخرج القرار التعليمي بتطوير العلاقات التعليمية مع الشقيقة البحرين إلى سابق عهده وأن يتم الاعتراف بالاعتماد الأكاديمي الذي تتمتع به العديد من جامعاتنا في المملكة والتي موصى بها من مجلس التعليم العالي البحريني وأن يسمح للطلبة الكويتيين بالدراسة فيها شأنهم في ذلك شأن الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

تمنيت وليس ذلك على الكويت الغالية بكثير أن يتم اختصار الاجراءات أية اجراءات من شأنها أن تؤدي إلى عودة وطني الكويت إلى سابق عهدنا به، وأن يزال ذلك الغبار الكثيف من فوق أكتاف المرحلة الحساسة الراهنة التي تحتاج لقرارات شجاعة،

ومواقف ليست بغريبة على دولة الرجال، واجراءات متوافقة ومتواكبة مع الاحتياجات المتعاظمة للمجتمع الكويتي الناهض والواعي والمقدام، وأتمنى وليس ذلك من باب أضغاث الأحلام أن يكون لدينا توافق في كل القضايا العلمية والاقتصادية مثلما هو الحال بالنسبة للقضايا والتحديات السياسية حتى نبلغ من التكامل أشده، ومن التعاون مداه، ومن الفرص ما يستحقه الشعبان والبلدان الشقيقان، والله ولي التوفيق.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد