loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أدناة الدون

رئاسة الوزراء.. رؤية قيادية


نُشر هذا المقال في 8 فبراير، ونعيد نشره الآن بعد الاستماع إلى الكلمة الهامة التي ألقاها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الصباح عقب أول اجتماع لحكومته، والتي وضع فيها خارطة طريق لعمل الحكومة الحالية.

? سأتحدث عن أهمية إجراء تغيير شامل في أجهزة الدولة من قبل القائد وفي هذه الحالة نقصد بها سمو رئيس الوزراء في عملية التغيير المهمة، وإزاحة قوى النفوذ والفساد وعناصرها في أجهزة الدولة لدعم مسيرة الإصلاح في أجزاء أربعة، نبدأها بالتالي:

‏1- الرؤية والقيادة: يتعين على القائد القيادة بالمثال (Lead by Example) وتوفير رؤية واضحة للتغيير والتطور. يجب أن يكون القائد قادراً على إلهام الفرق وإعطاء الاتجاه الصحيح لتحقيق الأهداف المرجوة.

‏2- الكفاءة والتحديث: من المهم تحسين الكفاءة وتحديث العمليات والأساليب في الأجهزة الحكومية. يساعد التغيير الشامل على إزالة العقبات والإجراءات القديمة غير الفعالة وتبني أساليب عمل حديثة ومبتكرة.
‏3
- الشفافية والمساءلة: يجب أن يكون هناك تركيز على تعزيز الشفافية والمساءلة في الأجهزة الحكومية. يساهم التغيير الشامل في إقامة هياكل وآليات تدعم الشفافية وتحث على المساءلة ويعزز ثقة المواطنين في الحكومة.

‏4- الابتكار والتنمية: يمكن لعملية التغيير الشاملة أن تعزز الابتكار وتحقق التنمية المنشودة. من خلال تحفيز الابتكار وتبني أفكار جديدة وحلول مبتكرة، يمكن للأجهزة الحكومية تحقيق نتائج أفضل وتحقيق التنمية المستدامة.

‏5- التكامل والتنسيق: يعمل التغيير الشامل على تحسين التكامل والتنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية. يمكن للقائد أن يشجع على التعاون والتنسيق بين الإدارات والوزارات لتحقيق أهداف مشتركة وتحسين تجربة المواطنين.
‏يعتبر القائد المسؤول عن تغيير شامل وشمولي في الأجهزة الحكومية لتحقيق التنمية وتحسين الخدمات المقدمة. يجب أن يكون القائد قادراً على توفير الرؤية والقيادة وتعزيز الابتكار، والتكامل، وتعزيز الشفافية، والمساءلة.

? أما أهمية القضاء على أصحاب النفوذ وقوى الفساد كجزء أساسي من عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي، فتكمن في تحقيق التالي:
‏1
- تعزيز العدالة والمساواة: قوى الفساد وأصحاب النفوذ يعملون على تحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة وتشويه العدالة والمساواة. بإزالة هذه القوى، يمكن تعزيز العدالة والمساواة في المجتمع وتوفير فرص متساوية للجميع.

‏2- تعزيز الثقة والشفافية: قوى الفساد وأصحاب النفوذ يؤثرون سلباً على ثقة المواطنين في الحكومة والمؤسسات العامة. عندما يتم القضاء على هذه القوى، يمكن بناء ثقة أكبر وتعزيز الشفافية في العمل الحكومي والشؤون العامة.

‏3- تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي: قوى الفساد وأصحاب النفوذ يعرقلون عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي ويعيقون التنمية المنشودة. بإزالة هذه القوى، يمكن تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي الضروري لتحقيق التنمية المستدامة.
‏4
- تعزيز المساءلة والعدالة: عندما يتم القضاء على أصحاب النفوذ وقوى الفساد، يتم تعزيز المساءلة وتحقيق العدالة. يجب أن يكون هناك نظام قضائي قوي ومستقل يتمتع بالقدرة على محاسبة المفسدين وتطبيق العدالة بدون تحيز.

‏باختصار، القضاء على أصحاب النفوذ وقوى الفساد ضروري لدعم مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي وتحقيق التنمية المنشودة. يسهم ذلك في تعزيز العدالة والمساواة وبناء الثقة وتحقيق الاستقرار وتعزيز المساءلة والعدالة في المجتمع.

? ويتبع ما سبق إزاحة اتباعهم في جميع أجهزة الدولة وعلى كافة المستويات العليا والدنيا في الجهاز الوظيفي:

‏1- إزاحة أتباع أصحاب النفوذ وقوى الفساد من جميع أجهزة الدولة وعلى جميع المستويات العليا والدنيا في الجهاز الوظيفي يمكن أن يكون ضرورياً في بعض الحالات، ولكن يجب أن يتم وفقاً للقوانين والإجراءات القانونية المنصوص عليها في البلد المعني.
‏2
- يجب أن يتم التعامل مع أي شخص بطريقة عادلة ومنصفة، ويتم إزاحته من منصبه إذا كانت هناك أدلة واضحة على تورطه في الفساد أو سوء الأداء. يجب أن يتم التحقيق بشكل جدي ومستقل ومهني قبل اتخاذ أي إجراءات تأديبية أو إزالة.

‏3- من الضروري أيضاً أن يتم توفير التدريب والتأهيل المناسب للكوادر البديلة التي ستتولى المناصب الشاغرة لضمان استمرارية العمل وتحقيق النجاح في عملية الإصلاح وتحقيق التنمية المنشودة.

‏4- يجب أن تتم عملية إزاحة الأتباع في إطار القانون والعدالة وضمان عدم استغلالها لأغراض سياسية أو انتقامية. يجب أن تكون هناك ضمانات لحقوق الأفراد وعدم التعرض للظلم أو الاضطهاد.
‏بشكل عام، يجب أن تتم عملية إزاحة أتباع أصحاب النفوذ وقوى الفساد بناء على مبادئ العدالة والمساواة والقانون، وبعد تحقيق وتقييم دقيق للأدلة والمعلومات المتاحة.

? وهذا يجرنا إلى ضرورة أن يختار رئيس الدولة أو رئيس الوزراء فريقاً منسجماً مع فكره ورؤيته، وذلك لضمان تحقيق الأهداف والتطلعات التي وضعها للبلاد، للأسباب التالية:

‏1- تحقيق التوجه الاستراتيجي: يساعد اختيار فريق متناغم مع رؤية القائد على تحقيق التوجه الاستراتيجي وتنفيذ السياسات المطلوبة لتحقيق التنمية والتغيير.
‏2- الفعالية والكفاءة: يمكن لفريق متناغم يتمتع بالكفاءة والتنظيم الجيد أن يعمل بشكل فعال ويحقق النتائج المرجوة بسرعة وفعالية.
‏3- التغلب على التحديات: يجب أن يكون الفريق قادراً على مواجهة التحديات والصراعات السياسية التي قد تعترض العملية الإصلاحية، وأن يكون قادراً على اتخاذ القرارات الصعبة والتعامل مع المواقف الصعبة.
‏4- النزاهة والأمانة: يجب أن يكون الفريق متحليا بالنزاهة والأمانة في تنفيذ السياسات وإدارة الموارد العامة، وذلك لتعزيز الثقة العامة وتحقيق التقدم والاستقرار.

ما سبق ليس بالعملية السهلة، ولكنها ليست بالمستحيلة أيضا، وتأخذ وقتا حسب جدية وإصرار وإمكانيات القيادة على تحقيق التغيير الذي يقود إلى الإنجاز، ما يتطلب أن يتم اختيار الفريق بطريقة شفافة وعادلة، وأن يتمتع بالقدرة على العمل بكفاءة وتحقيق النتائج، وأن يتمتع بالدعم الشعبي والسياسي الواسع. فالحكم الديموقراطي يشجع على المشاركة والشفافية والمساءلة لضمان تمثيل شامل وشعبي للشعب.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات