loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الأعمال الفنية المسيئة جرائم تُرتكب باسم الحريات


كم من الجرائم تُرتكب باسم الحرية وعندما تنحرف الحرية إلى الاساءة للوطن يأتي دور الاجهزة الرقابية التي تحركت فورا وعلى رأسها وزارة الاعلام التي احالت 14 فنانا وكاتبة الى النيابة العامة ووقف كل من شارك في عمل فني عرض أخيراً على شاشات الفضائيات أساء للمجتمع الكويتي كما طالبت الوزارة باتخاذ إجراءات عدة تجاه المسلسل الرمضاني المسيء للمجتمع الكويتي وطالبت المعنيين باحترام القوانين واللوائح والمواثيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف عرض مثل هذه الاعمال كما أكدت وزارة الاعلام رفضها التام لأي أعمال فنية تتضمن إساءة إلى دولة الكويت أو تمس أخلاقيات المجتمع الكويتي.
وجاء دور المجلس الوطني للثقافة المشرِّف حيث اكد مساعد الزامل الامين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون عدم اجازة أي عمل فني او مسرحي يضم فريق عمله احد الفنانين او الكتاب المشاركين بالعمل الدرامي المسيء كما أعلن تشكيل لجنتين لرقابة وإجازة العروض لمسرح الطفل والكبار.
ودفع الزخم الشعبي والهجوم الشرس على العمل في مواقع التواصل الاجتماعي إلى إثارة هذه القضية، حيث إن المسلسل خرج عن تقاليد المجتمعات العربية، ونقل صورة غير حقيقية عن واقع البيوت في الخليج ككل. كما أن هذا العمل الفني لا يشبه البيئة العربية وليس له علاقة بالشباب الخليجي وما هو إلا تقليد أعمى للأعمال الغربية.
إن المسلسل في عمومه أساء بشكل مبالغ فيه إلى بعض المهن وعلى رأسها مهنة التعليم، حيث أظهر المعلم والمعلمة بشكل غير مقبول فيه كما اساء هذا العمل الفني لاخلاقيات وتقاليد المجتمع الكويتي. وكما هو واضح ان صناع العمل ابتغوا من خلال هذا المسلسل تحقيق شهرة و«تريند» على حساب المضمون واختلقوا عملا لا يعبر عن واقع المجتمع الخليجي بأي حال من الأحوال، وهو ما أدى إلى لفظه من قبل الشارع الكويتي والعربي رسميا وشعبيا.
وكان الاتحاد الكويتي لشركات الإنتاج الفني والمسرحي والدعاية والإعلان وصناع الترفيه أصدر بياناً أيضا أعرب فيه عن استيائه واستنكاره لتكرار الإساءة للمجتمع الكويتي، خصوصاً في الخمس سنوات الأخيرة، وتحديداً في شهر رمضان المبارك بإنتاج بعض أعمال فنية تم تصويرها وتبث من خارج دولة الكويت ولمنتج غير كويتي ونجوم غير كويتيين.
إن الاعمال الفنية التي تعرض تحت ذريعة الحريات غير عابئة بالمجتمع والحفاظ على السلم العام هي اشبه للعمل الارهابي الذي يسعى الى تخريب المجتمع لذا فان حرية التعبير المطلَقة سيفٌ ذو حدَّين؛ فهي تشجِّع الناس على الإدلاء بآرائهم دون خوفٍ من عواقبَ غير عادلة، ولكنَّها تُتيح فرصةً لأولئك الذين يخفون اراءهم الخبيثة لإثارة البلبلة وزعزعة السِّلم دون التعرُّض للعواقب وهنا نشد على ايدي الاجهزة الرقابية بالكويت بالحزم الشديد تجاه هؤلاء بل وتوقيع اقسى العقوبات حتى لا تتكرر مثل تلك الاعمال مستقبلا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات