loader

محلية

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

... بهكذا عقلية «ماكو فايدة»


بعد تلاشي حظوظ المنتخب الاولمبي في المنافسة على بطاقة التأهل لنهائيات كأس آسيا تحت 23 التي ستقام في تايلند 2020، اثر تعرضه لهزيمتين امام الاردن 1 - 2 وسورية 2 0 ضمن منافسات المجموعة الخامسة، فإن الامر لم يعد مجرد اخفاق، وانما كشف عن حجم المعاناة التي تعيشها الكرة الكويتية، فهناك اكثر من خلل تشكو منه ولا يتوقف على تلك النتائج التي جاءت لتبرهن من جديد ان ماهو قادم سيكون اكثر سوءا مما هو عليه الآن، وخلال المباراتين اتضح الفارق الكبير مابين اللاعب الكويتي ونظيره الاردني والسوري من الناحية الفنية والبدنية.
وما ظهر عليه الازرق من مستوى وما سجله من نتائج فإن المسؤولية يتحملها اكثر من طرف، ولايمكن ان تلقى على جهة بذاتها، فلابد ان يؤخذ بعين الاعتبار قبل كل شيء ان «الهواية» التي تعيشها الكرة الكويتية من الاسباب المباشرة التي تعيق تطور اللاعب المحلي.
ومن الضرورة في العصر الحالي ان يطبق قانون الاحتراف بالمعنى الصحيح وليس كما هو معمول به في الوقت الراهن وماهو الا بمثابة مكافأة اجتهاد تصرف للاعب بتعاون ما بين النادي والهيئة العامة للرياضة.
فالاحتراف الفعلي هو ان يكون هناك تنظيم للعملية على غرار ما يحدث في الدول الخليجية المجاورة، ولا نريد ان نذهب لما هو معمول به في اوروبا فمتى ما وجد اللاعب الدعم المادي والتحفيز مع المحافظة على مستقبله الوظيفي فإنه من الطبيعي ان يظهر ما لديه من قدرات بعكس مايعاني منه الآن.
ولايعني ذلك ان نغفل الدور السلبي للاندية فيما حدث للازرق الاولمبي فمن غير المنطق ان لاعباً بهذا السن لايشارك مع الفريق الاول فلا يتجاوز عدد المشاركين تقريبا 4 لاعبين مثل فواز عايض وشبيب الخالدي وحمود عايض ومشعل فواز واما الآخرون مشاركتهم محصورة مع المرحلة التي يلعبون بها.
فهذه النوعية من الفئة العمرية تحتاج لمشاركة مكثفة الا ان الاندية تتحمل مسؤولية ذلك من خلال اهمالهم وعدم اتاحة الفرصة امامهم، كما ان نظام مشاركة المحترفين الخمسة يعد عائقا كبيرا امام اخذ فرصتهم لان الاندية تسعى للاستفادة من المحترفين على حساب اللاعب المحلي، ومابالك العناصر الشابة التي يرون ان الوقت مبكر على اشراكها وبدليل ان الاندية لم تقدم اي وجه جديد طوال الاعوام الاخيرة ولم يكن هناك نجم فعلي قد برز محليا.
ولاشك ان اتحاد الكرة هو الآخر يتحمل جانبا مما يحدث ليس للمنتخب الاولمبي فقط بل للمنتخب الاول ايضا من خلاله عمله وخططه بالنسبة للمنتخبات وكيفية اعدادها بالشكل السليم الذي يكفل للكرة الكويتية ان تعود للمنافسة والتألق.
فمن غير المنطقي ان يكون تجهيز المنتخب الاولمبي الذي يعد المغذي الفعلي للمنتخب الاول بتلك الطريقة حيث بدأت استعداداته منذ يوليو الماضي بقيادة المدرب ماجيك راجيكو بقائمة ضمت 60 لاعبا، ومن ثم قام بتصفية اللاعبين باعتباره لايملك اي معلومات عنهم، اذ ان الاختيار جاء وفقا لما قدمته له اللجنة الفنية من اسماء وبعدها اقام معسكرا تدريبيا في المانيا خاض خلاله عدة مباريات تجريبية وبعدها لعب 11 مباراة بعضها في دورات احداها محلية تصدرها بثلاث نقاط من فوز على السعودية وخسارة من البحرين، ولدرجة ان المنتخبات الثلاثة تساوت في النقاط لكل منها ثلاث نقاط لكن الازرق تفوق بالاهداف واعتبرها حينها المسؤولون في الاتحاد انجازا واطلقوا على الدورة «عودة الاولمبي» مع زخم اعلامي غير مسبوق. وبعدها خاض الازرق الاولمبي عدة مباريات تجريبية، فخسر امام اليابان وايران بنتيجة واحدة 0- 5، وامام قطر 1- 3، والمباريات التجريبية تعد فرصة مناسبة لاعداد الفريق بالشكل المثالي مع تنوع المدارس التي يواجهها لكن على مايبدو ان الجهاز الفني لم يكن قادرا على الاستفادة من كل تلك المباريات.
والادهى من ذلك ان اللجنة الفنية قامت خلال فترة الاستعدادات باقالة المدرب ماجيك واسندت المهام للمدرب دينكو جليليتش وهذا يظهر ان اختيار المدرب ماجيك لم يكن في مكانه واكمل المشوار دينكو الذي لم يحسن في تعامله الفني والبدني مع اللاعبين،وهذا ماعكسته المباراتان امام الاردن وسورية، حيث فقر فني واضح وعدم توظيف قدرات اللاعبين بصورة جيدة، كما بدا تدني درجة قوة التحمل لدى اكثر من لاعب وهذا امر مستغرب ان يكون لاعب في هذه المرحلة بهذا المستوى البدني.
وقد نلتمس العذر للاتحاد في حالة عدم الاستقرار التي صاحبت الاعوام الثلاثة الاخيرة عقب حل الاتحاد السابق عام 2016، لكن النهج الذي اتبع في ادارة الاتحاد والمنتخبات الوطنية لم يطرأ عليه اي جديد، والعقلية التي تدير لجان الاتحاد هي ذاتها، وان كانت هناك اجتهادات من البعض لكن دون جدوى.
ولكي ننهض بكرتنا لابد ان نواكب التطور الحاصل في منطقتنا، فدغدغة العواطف لن تخلق انتصارا، فلابد من خطط عملية منظمة بعيداً عن المجاملات والتنفيع وباسلوب مهني احترافي راق وخصوصا ان الاجواء مهيأة للانتاجية والدعم متوافر في الوقت الراهن بعكس ما كان عليه في السابق.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات