loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خُذ وخل

ناطريـن الفـرج مـن اللـه


تقول الحكمة الروسية (كونك أعرج خير من قعودك الدائم) وتعني أن الذي يمشي وهو أعرج أفضل من الذي يكون جالسا على طول من دون حركة، وهذه الحكمة تنطبق نوعا ما على الوضع العام عندنا بالكويت من حيث المعمار والاقتصاد والنمو العام للدولة لكوننا تعودنا على القعود الدائم بكل مجالات الحياة لأننا من كثرة جلوسنا على ما نحن فيه نسينا السير للأمام ومواكبة التطور الذي حل وحدث بالدول المجاورة وبات حالنا نطالعهم ونتحسر على ما نحن قعدنا ووقفنا عنده وأصبح حالنا ككويتيين نقول ونردد شوفوا البلد الفلاني وين وصل والبلد العلاني اشلون تطور وصار من أجمل عواصم العالم، ونحن من كثر جلوسنا وقعدتنا على طمام المرحوم بتنا نتمنى أن نمشي حتى وان كانت مشيتنا عرجاء وبات واقع حالنا ناطرين الفرج من الله سبحانه وتعالى.
ومنذ عدة أعوام ونحن نسمع ككويتيين عن التنمية والاصلاح وتعديل الحال الذي نحن فيه وأننا سوف نرى مدينة الأحلام وهي (مدينة الحرير) ولكن سمعنا ولم نر هذا الحلم على أرض الواقع وازداد غرقنا في مشاكلنا وزاد فسادنا لحد أننا انشغلنا فيهم وباتت مدينة الحرير والتنمية أحلاماً وردية نحلم بتحقيقها ونحن في قعود دائم، وقبل عامين أو أقل جاءنا الفرج من عند رب العرش العظيم على يد احد أبناء الكويت الذين رفضوا واقع الحال الذي نحن اعتدنا الجلوس فيه لكوننا من فئة الغالبية الصامتة من أهل هذا الوطن الغالي ولسنا من كبار القوم الذين يملكون القرار والسلطة جاءنا أمل الفرج مع الشيخ/ ناصر صباح الأحمد الصباح حاملا معه هموم أهل الكويت ورغبتهم بعودة الكويت كما كانت لؤلؤة الخليج ودرة الشرق الأوسط ومعه مشروع تطوير الجزر وشمال الكويت وكيفية تحقيق هذا الحلم من خلال شراكة مع الصديق الصيني بحيث البناء والعمل على تجميل صورة البلاد واحياء الجزء المهمل والمنسي عندنا وجعلها وجهة لكل الاقتصاديين بالعالم وتنشيط واحياء خط الحرير القديم الذي كان يربط الشرق الأدنى من العالم بقارة أوروبا وجعل الكويت مركزا ونقطة الالتقاء لنصفي العالم بالاضافة لتوفير الكثير من فرص العمل للشباب الكويتي، ومع التفاعل الشعبي الكبير مع هذا المشروع الطموح وخلق أجواء مناسبة لكويت 2035 حتى تكون بلداً متطوراً يسير بمصاف الدول المتطورة بالعالم الجديد الذي لا يقبل بوجود الضعفاء والمعتادين على الجلوس المزمن، وفي وسط هذه الرغبة الكويتية الصادقة بفتح وتطوير الكويت وخلق أجواء اقتصادية جديدة ومجالات عمل كثيرة وكبيرة للشباب الكويتي مستقبلا ظهرت لنا أصوات منها نيابي ومنها حزبي اما بسبب مصالح شخصية أو حزبية تحت شعار الحفاظ على الدستور والقيم الاسلامية والعادات والتقاليد الكويتية. وهنا نعم أشهر علامة تعجب كبيرة وأسأل هل تطوير الكويت وتقدمها يخالف الدستور الكويتي؟ وهل توظيف الشباب الكويتي من الجنسين وتوفير حياة كريمة لهم يخالف القيم الاسلامية؟ وهل جعل الكويت مركزا اقتصاديا عالميا يعارض ويشوه العادات والتقاليد الكويتية؟
والله العظيم بتنا نرى عجبا من أناس يعملون من اجل شخصي ومن اجل أحزابهم وتياراتهم دون النظر بمصلحة البلاد والعباد والعمل بمقولة أنا ومن بعدي الطوفان هذا شيء معيب بحق كل من يعمل ومن يقول هذا النوع من الكلام وهنا ليعلم الجميع أن الكويت وأهلها أولا والباقي هو للطوفان.
وهنا ونحن بالختام ننتظر الفرج من العلي القدير أن نرى عجلة مدينة الحرير وتطوير الجزر وشمال الكويت تدور بشكل كبير وسريع حتى نصل لعام 2035 ونقف بمصاف الدول المتقدمة المانحة ولا نكون مع الدول المنتظرة للمساعدات والهبات والعطايا من الغير، والحين ما ظل كلام نقوله سوى الدعاء لله سبحانه وتعالى أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل سوء وشر ويعجل تنميتنا ويرفع من شأن الكويت وأهلها، ولا يصح الا الصحيح.
مواطن خبل يسأل: ليش في ناس ما تبي الكويت تتطور وتتقدم؟ الجواب (لا الي ياكل يشبع ولا الي يحجي يسمع) وأنت يا مواطن أتمنى تسمع وتعقل وتركد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات