loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في حلقة نقاشية عقدها صندوق النقد الدولي

خبراء: تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي معضلة العالم العربي


رأى أكاديميان عالميان أن مسؤولية التنويع الاقتصادي تقع على عاتق أفراد المجتمعات لا الحكومات التي يقتصر دورها على تحديث مؤسساتها لتطول المنفعة مختلف شرائح هذه المجتمعات على امتداد جغرافية الدولة. واتفق الأكاديميان خلال مشاركتهما في الحلقة النقاشية التي عقدها صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط في مقر الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت على أن تحقيق التكامل الاقتصادي الاقليمي أهم معضلة من معضلات العمل المشترك أمام العالم العربي منذ مطلع القرن العشرين.
وأوضحا خلال الحلقة التي حملت عنوان (حول مسار تنويع النمو الاقتصادي الشامل للجميع في الكويت وسائر البلدان العربية) أن التكامل الاقتصادي الاقليمي هو أهم عنصر محبذ في أي استراتيجية تسعى الى تنويع النشاط الاقتصادي والنمو الشامل للجميع. وقال البروفيسور جيمس روبنسون من جامعة شيكاغو ان النمو الاقتصادي المستدام وتنويع النشاط الاقتصادي يتطلب تراكم رأس المال البشري والمادي والابتكار واحلال التكنولوجيا المتطورة في الدولة لافتا الى أن مؤسسات المجتمع ونظمه وقواعده هي التي تحقق هذا التراكم. وذكر روبنسون أن البلدان التي نجحت في تحقيق النمو بلغت ذلك الهدف لأنها أحدثت تحولا في نظمها ومؤسساتها مبينا أن ذلك ينطبق على تجربة الصين بعد عام 1978 وتجربة بعد سقوط نظام لجنة التنسيق العسكري والأمني المعروفة باسم نظام (الديرغ) عام 1991 فضلا عن تجارب بلدان غرب أوروبا وأميركا الشمالية.
ولفت الى أن الصعوبة في احداث التحول في النظم والمؤسسات لتصبح أكثر شمولا لا يعتمد على الكفاءات المتخصصة وحدها بل هي مشكلة سياسية واجتماعية اذ ان النهوض بعملية التغيير الاقتصادي وتنويع النشاط الاقتصادي يعد تحديا في تنظيم السياسة والمجتمعات في البلدان النامية. وأشار الى أن المشروعات السياسية والاجتماعية التي يمكن أن تحفز النمو قد لا تتسق مع مدى قبول هذا النمو ثم يتعين بالضرورة تطويعها وتعديها غير أن هذه المشروعات السياسية والاجتماعية لم تظهر في عديد من مناطق العالم على الاطلاق. من جانبه أكد البروفيسور عديل مالك من جامعة أوكسفورد أهمية وضع استراتيجية للنمو الشامل للجميع في العالم العربي من خلال بحث بعض الأبعاد المحلية والاقليمية لتحرير التجارة لافتا الى وجود جوانب سياسية للنزعة الحمائية في التجارة الدولية في عدة بلدان عربية.
وقال مالك ان تحقيق التكامل الاقتصادي الاقليمي هو أهم معضلة من معضلات العمل المشترك التي تواجه العالم العربي منذ مطلع القرن العشرين وان التكامل الاقتصادي الاقليمي هو أهم عنصر محبذ في أي استراتيجية تسعى الى تنويع النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو الشامل للجميع. في السياق قال مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط الدكتور أسامة كنعان ان الحلقة النقاشية هدفت الى تسليط الضوء على استراتيجيات النمو الاقتصادية الناجحة في الكويت وبلدان عربية أخرى التي تحقق النفع لكل شرائح المجتمع وتراعي احتياجات الأجيال المقبلة. وعدد كنعان أسباب التباطؤ الاقتصادي الراهن والسمات الخاصة لانعدام المساواة في البلدان العربية بما فيها وجود تباين جغرافي واسع ظهر بمرور الوقت داخل معظم البلدان في الدخل والثروة والوصول الى الخدمات العمومية والبنية التحتية. واعتبر أن المجموعات الشابة في معظم البلدان العربية تعرضت للاقصاء الاقتصادي والاجتماعي بصورة متزايدة اذ عانت الارتفاع الكبير في معدلات البطالة وعدم التواؤم بين المهارات ورأس المال البشري وبين احتياجات الأسواق العالمية


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت