loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

عقلاء الكويت استبدلوا الدمعة ببسمة في مهرجان «التحالف الوطني الإسلامي»

الخرافي: نعيش هماً وطنياً كبيراً ينبعث من القلق على وحدتنا


أقام التحالف الوطني مهرجانا خطابيا تحت عنوان دمعة على خد الوطن بمشاركة نخبة من الوجهاء والوزراء السابقين والنواب وحشد جماهيري غفير، وذلك تعزيزا للوحدة الوطنية ونبذ الطائفية ودفاعا عن المقدسات الاسلامية على خلفية اساءة الكاتب محمد المليفي لمكون اساسي من مكونات المجتمع.

بداية هنأ الرئيس السابق لمجلس الأمة جاسم الخرافي الكويت بأعيادها الوطنية عيدي الاستقلال والتحرير، مذكرا برجالات الكويت الذين بنوا هذا الوطن ليكون عنوانا للتلاحم، كما هنأ الخرافي اعضاء مجلسي الأمة والوزراء وذكرهم بان هذه الثقة تنطلق من السياج الحامي وهو الوحدة الوطنية، مؤكدا ان كلمات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد بان الكويت هي حصننا الواقي ينبغي ان تكون نبراسا لاعضاء السلطتين.

وقال الخرافي ان هذا المهرجان فرصة مهمة لنعبر عن هم وطني كبير وهو القلق على وحدتنا الوطنية والتي هي مصدر قوتنا مذكرا بانه كان في قلب الاحداث بحكم رئاسته لمجلس الأمة، حيث كانت السنوات القليلة الماضية تعج بالاحداث التي تنال من الوحدة الوطنية والتي كانت مصدر خطر على مسيرة الديموقراطية والوحدة الوطنية.

وأشار الى انه كان على ثقة كبيرة من حب الكويتيين وطنهم حيث مرت الكويت بالعديد من المحن والازمات ومع ذلك تجاوزتها بعزم، وهكذا كان اهل الكويت بناؤهم مرصوص على جميع شرائحهم، ولكن ما يقلقنا اليوم كبارا وصغارا من جميع الشرائح هو محاولة النيل من وطننا عن قصد او عن غير قصد كالنيل من ثوابت وطنية اجتمعنا عليها وعشناها تطبيقا وممارسة وفي مقدمتها وحدتنا الوطنية.

وقال ان الكويتيين سعوا الى ترسيخ وحدتهم الوطنية من خلال اعلاء قيم التكافل والتراحم والانصهار الاجتماعي بين ابناء المجتمع، مشددا على ضرورة العمل لمصلحة الكويت ومذكرا بسور الكويت الذي بناه ابناؤها على جميع مكوناتهم والذي سيظل راسخا، تذكرنا بواباته ونحن نطالعها جيئة وذهابا.

وقال ان ما نشاهده اليوم من ارتفاع وتيرة الاحداث دون ادراك لقيمة الوحدة الوطنية لا يتماشى مع ما اتفقنا عليه من ثوابت وآن لها ان تتوقف الان قبل الغد ليحترم كل منا الآخر في اطار الثوابت والدستور، فلقد بات جليا ان بلدنا يمر بمنعطف بمساهمة بعض ابنائه ومنهم مثقفون وكتاب من خلال التصريحات الاعلامية والخطاب السياسي غير المسؤول، والاستمرار في هذه السلوكيات سيؤدي الى تنامي شعور التشاحن والبغضاء ويفرق ابناء الوطن ويضرب الوحدة الوطنية في مقتل، وليعلم كائنا من كان ان ابناء الكويت عاشوا الماضي الجميل ولم تعصف بهم كلمات حادت عن النهج القويم.

وأشار الى ان الوحدة الوطنية ليست شعارات وسيبقى قوامها الاحترام المتبادل والتكاتف بين جميع شرائح المجتمع وهي مسؤولية كبيرة، نتحملها جميعا، مؤكدا ان ما يحدث في الكويت هو دمعة وطن ولكن لنجلعها اخر دمعة فهذه حكمة الاوطان النبيلة ولنجعل الابتسامة تحل محل الدموع.

عيون الوطن

وبدوره قال الحاج علي المتروك: قبل ان أقرأ قصيدتي بعنوان ابحار في عيون الوطن في هذا الحفل الكريم المقام تحت شعار دمعة على خد هذا الوطن فلنكفكف بهذا الجمع الرائع دموعه بتعاضدنا وتعاوننا لحفظ هذا الوطن والعمل على رفعته واستقراره، كما اود ان استعرض معكم بعجاله نموذجين من نماذج الصداقة الاخوية الخالصة لشخصين كريمين يحضران هذا الحفل الكريم، وهما الاستاذ الفاضل والاخ العزيز عبدالعزيز احمد البحر ابو عدنان اما الاخر فهو تلميذي النجيب الذي تفوق على استاذه الاستاذ الفاضل ابو عبدالمحسن جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الامة السابق. وأضاف: فلقد جمعتني الصدفة بان عملنا معا انا واخي الكريم الاخ الاستاذ عبدالعزيز احمد البحر في ادارة الاسكان في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي وحدث ان زارني في مكتبي في شارع المرحوم عبدالله المبارك الصباح فجلسنا سوياً خارج المكتب وصادف ان مر احد المصورين فاخذ لنا صورة والى هنا فالامر عادي ليس فيه ما يبعث على الاستغراب. ولكن مرت السنين وتركنا العمل بالحكومة وفي سنة 2007 اي بعد مرور خمسين عاماً على هذه الحادثة جاء الاستاذ عبدالعزيز البحري لزيارتي في مدينة مونترو السويسرية فاخذ له احد الموجودين صورة معي ونحن جالسون في الشرفة واعطاه تلك الصورة والى هنا فالامر عادي الا ان الذي ليس عادياً ان يفاجئني اخي العزيز ابو عدنان بان جمع بين الصورتين باحتفاظه بالصورة الاولى والفرق بينهما خمسين عاماً ليهديني ذلك الالبوم فاتفقنا ان نعلق الصورتين في غرف الجلوس في بيتينا في الكويت ليطلع على هذا الالبوم اولادنا واحفادنا ومن يزورنا كدليل على المحبة والتقدير المتبادل بيننا تلك هي الكويت في اجمل واحلى صورها. الصورة الثانية صداقتي مع اخي الفاضل ابوعبدالمحسن جاسم الخرافي فقد عرفته في اوائل ايام رجوعه الى الوطن بعد ان تخرج من الجامعة وقد جمعتنا الظروف ان نعمل كأعضاء مجالس ادارة في اكثر من شركة مساهمة وقمنا بالسفر الى اكثر من بلد سوياً فكان خير رفيق وقلما كنا نفترق الى ان دخل في سلك السياسة ورغم ذلك بقيت الصداقة لا تزداد الا وثاقة وازدهاراً.

والعجيب انه لا يخفي بل يشيع ويذيع بلا تحفظ بأنني معلمة واستاذة وقد قالها في اكثر من مقابلة تلفزيونية وفي مجالسة العامة والخاصة وهذا بالطبع قمة التواضع من هذا الشخص المتميز اما بالنسبة الي فذلك مصدر فخر واعتزاز بان يكون لي تلميذ بمثل هذه الدرجة من التميز.

دموع الأم على أبنائها

وبدوره قال النائب علي الراشد بعد ان شكر التحالف الوطني الاسلامي على دعوته الكريمة ان عنوان المهرجان دمعة على خذ الوطن مؤثر جداً.. وياليتها دمعة ولكنها دموع من الام على ابنائها بسبب جرح سببه لها احد ابنائها وهي دمعة غالية ومؤلمة، فالكويت تبكي بسبب بعض ابنائها الذين يحاولون حرق الديرة بدلاً من اطفائها حتى بات الوضع خطير جداً بل ومؤلم.. وكل واحد منا عليه مسؤولية في مواجهة هذا الطرح الطائفي المعاكس لصورة الكويت.

وتابع: تعلمنا من ابائنا المحبة والتقدير.. ويأتينا البعض الجاهل السفيه من كلا الطرفين ليفرق البلد وهناك بعض السذج ممن يكررون اقوالهم عبر وسائل الاعلام الحديثة دون ان يدركوا انهم بهذا السلوك يحرقون بيتهم واولادهم بأيديهم مع ان اوروبا توحدت على مختلف مكوناتها الاجتماعية والدينية ونحن في بلد واحد ونعتنق ديناً واحداً ونتحدث لغة واحدة واعراقنا واحدة ومع ذلك هناك من يحاول تفريقنا.. لعن الله من ايقظ الفتنة واستطرد: سمعنا من ابائنا ما كان يحدث في اسفارهم داخل المركب ولم نسمع منهم مقولة سني وشيعي فيما كانت ارواحهم معلقة بايديهم.. فهؤلاء هم اهل الكويت الذين علموننا حب الوطن كما ان امهاتنا ارضعتنا حب بلدنا ولكن هناك بعض السفهاء واستحلفكم الا تفرقنا كلمة سفيه.. واشكر اخواني الشيعة لاستنكارهم لما فعله ياسر الحبيب واشكر السنة لاستنكارهم ما فعله المليفي فالكويت تحتاج الى محبتنا وتعاضنا.. وتمنيت ان يكون اليوم تعميقاً للوحدة الوطنية وليس رئاسة مجلس نسوا الخراب الذي يحدث في البلد والنار التي ستحرقنا جميعاً واسال الله ان يكون العيد الوطني القادم دمعة فرح وليس حزناً.

سواعد الوطن

ومن جانبه وجه أمين عام التحالف الوطني الإسلامي حسين المعتوق تحية تقدير واحترام لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لموقفة بدرء الفتنة الطائفية من خلال البيان الصادر عن الديوان الأميري مرحباً بالحضور الكريم في مقدمته جاسم الخرافي.. الذي افتقدناه في مجلس الامة الا انه سيبقى رمزاً من رموز البلد. وقال ان الفتنة اشد من القتل ولاسيما ان الكويت ستعلو بسواعد جميع ابنائها على مختلف مكوناتهم الذين دافعوا عن ترابها الطاهر. قبل الغزو الغاشم وبعده وان الكويت عرفت بالانسجام والتعاون والتسامح واستطاعت مواصلة مسيرتها وباتت نموذجا راقيا، مؤكدا ان نظام الحكم قام على هذه المكونات الثلاثة ومن خلال الديموقراطية التي اعطت للشعب هويته بضمان حرية الرأى. وقال ان العناصر الثلاثة السالفة مهمة واساسية لاستمرارية ازدهار الكويت وانها كانت من اهم اسباب تحرير الكويت من الاحتلال الغاشم حيث اختلطت دماء ابنائه دفاعا عن الوطن. واكد عدم امكانية المحافظة على الكويت وتسليمها للاجيال الا بامرين اولهما التصدي للمؤامرات والمشاريع التي تعمل على تمزيق المجتمع من اي جهة، لذا فقد وقفنا امام جميع هؤلاء على حد سواء، فوقفنا ضد من تعرض لشرف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والعتبات المقدسة واليوم لمن اساء للامام المهدي.

اما الامر الثاني فهو السعي المستمر للحفاظ على الوحدة الوطنية والاسلامية والقبول بالتعددية والحوار الوطني لترسيخها وعلينا الا نسمح لمن يعمل على نشر العداء وبث روح الكراهية بين ابناء الوطن الواحد وهو ما يتطلب سن قوانين للحفاظ على الوحدة الوطنية ومحاربة الكراهية فعلى الشيعي ان يتصدى لمن يتحرك باسم الشيعة لنشر الفتنة وكذلك السنة والبدو والحضر، فلو سكتنا عن الفتنة والاصطفاف الطائفي فستستحيل السيطرة على الامور فيدمر الوطن من الداخل ونصل الى نفق مظلم.. فالكويت لجميع ابنائها فأهلها كانوا منسجمين فيما بينهم وستبقى كذلك وعلينا ان نكون يدا واحدة بالذود عن تراب وطننا.

مؤامرة كبرى

فيما طالب وزير النفط الاسبق عبدالمطلب الكاظمي بتغيير عنوان المهرجان ولاسيما بعد الكلمات المضيئة التي ذكرها الخرافي والمتروك ومن تحدث سابقا، بحيث يصبح فرحة في قلب الوطن او زهرة على ارض الوطن.

واشار الى وجود مؤامرة كبرى تحاك بالكويت بتفتيت نسيجها وتحويلها الى كانتونات يحارب بعضها بعضا، مشيرا الى وضوح هذه المؤامرة التي تحاك في غرف سرية من عملاء ارتضوا ان يكونوا اعداء لوطنهم.. فلقد صار الاقزام عمالقة يقرعون طبول الخيانة والبغضاء فانقلبت الامور وصار الموقف المبرور ذنبا.

وشدد الكاظمي على ضرورة التحلي بالوعي والحس الوطني للتصدي لمخططات الاعداء.. فجميعنا حمى الوطن واحتمى به واصبح نسيجنا واحدا بتشييد صرح الوحدة الوطنية.. وعلينا ان نعلم ان الاعداء يحاولون استفزاز مشاعركم.. اجعلوا الدستور حكما بينكم وبين من يحاول استفزازكم ولا يروعكم اقوال العملاء، نعم بنينا هذا الوطن وسنحافظ عليه.

رسالة الغانم

بدوره، قال النائب مرزوق الغانم انه لم يأت ليتحدث بل ليسجل موقفا ويرسل رسالة مفادها ان مرزوق الغانم السني يتعاطف مع اخوانه الشيعة مثلما سجل الشيعة موقفا حينما تعرض اخوانهم السنة الى سوء.

وقال ان اصحاب الطرح الطائفي يجمعهم الافلاس، فلا يملكون مشروعا لان هذا العمل لم نجبل عليه ولا يمثل ديننا او اخلاقنا.

واضاف ان ما حدث يؤلمه كما يؤلم الكثيرين، مذكرا بمواقف المرحوم ناصر الخرافي التي تعلم منها الكثير.. فتعلمت من المرحوم ان التكسب بالطائفية او المناطقية او الفئوية قد يزيد من اصواتك الانتخابية لكنه يهدم وطناً لذا فواجبنا الديني والاخلاقي ان نتكاتف ضد هذا الطرح الطائفي لنجعل من يقفون خلف هذا الطرح يحزنون وحتى لا يتحقق حلمهم وليكن ردنا حضاريا لان وحدتنا الوطنية خط احمر، واذا ما التزامنا بالدفاع عن بعضنا فسنمسح هذه الدمعة من على خد الوطن.

أقوال نشاز

واوضح عبدالعزيز البحر اننا في اشد الحاجة لمثل هذا التلاحم لدرء الفتنة .. فلم نعرف طيلة تاريخنا كلمة سنى وشيعي الا في الايام الاخيرة داعيا الى مسح كل اثر من هذه الاقوال النشاز من البرامج التعليمية ومن وسائل الاعلام عن بث روح الفتنة وان يحترم كل منا معتقدات الاخر ورموزه.

رجالات الكويت

ودعا بدر الدويش الى تغيير عنوان المهرجان من دمعة على خد الوطن الى ابتسامة على شفاهه ولاسيما في ظل وجود رجالات الكويت.. ففي وجودهم لا نخشى من تصدع الوحدة.. ونؤكد هذه الوحدة باحترامنا واجلالنا لشريحة اجتماعية لها دورها التاريخي، كما اؤكد دور القبيلة كدرع واحدة وحصن حصين للدولة، مؤكدا ان الوحدة ترتكز على النظام الحاكم ممثلا في اسرة الصباح التي هي صمام امان المجتمع، اما الركيزة الثانية فهي دولة المؤسسات والقانون فلا فرق بين شيعي وسني وبدوي وحضري فكلنا اهل الكويت.. فسندافع عن الوطن بدمائنا وارواحنا واموالنا لذا فالتخوف على الوحدة ضرب من ضروب الخيال.. اما الركيزة الثالثة فهي الاسرة والنشأة الاجتماعية

تجريم الكراهية

بدوره، قال الوزير السابق يوسف الرفاعي علينا ان نمنع سقوط الدمعة على خد الكويت علينا عدم اذكاء الطائفية والفتنة فنحن نشترك في شجب ما نتخوف منه وما حصل امر كبير وحكمة أهل الكويت اطفأت الفتن ونحن نتخوف ان يأتي اناس لهم اصوات فتنة الى المجلس القادم.

يجب وضع أسس ثابتة لحالات مشابهة في المستقبل من خلال تأسيس لجنة ثابتة من أهل الكويت من جميع الطوائف تقوم بأمر التهدئة وحماية الوحدة الوطنية من الطائفية والتنبيه والتحذير مما يحدث وشجب مثل هذه الأفعال وكذلك لا ينجرف كبار القوم من جميع الطوائف حتى لا يتحركوا عند أي فتنة تساهم في التأزيم.

وتابع يجب سن قوانين لتجريم السب والاستهزاء والتحقير لأى مكون من مكونات المجتمع وهو ما يسمى تجريم الكراهية وتجريم التصنيف داخل المجتمع مثل سني وشيعي وبدوي وحضري وكذلك وضع مناهج دراسية تؤسس التلاميذ وتدربهم على نبذ الطائفية والكراهية.

وقال وزير التجارة الأسبق عبدالوهاب الوزان ان حكمة التنوع توجب الاعتراف بالآخر، مذكراً بان الوحدة الوطنية تجلت أثناء الغزو بتوحد جميع مكونات المجتمع.. يجمعهم رباط مقدس وهو الوطن حيث امتزجت دماء البدو والحضر والسنة والشيعة.. ولكننا لم نستثمر هذه الملحمة الوطنية ولم يدم هذا الحلم طويلاً.

وقال انه حينما أعلن أبوالدستور سمو الأمير الراحل عبدالله السالم استقلال الكويت وتأسيس نظام ديموقراطي لم يكن هذا الاعلان مفاجئاً لان اجدادنا عاشوا الحرية منذ تأسيس الكويت وان ما استجد هو الآلية والمسائلة البرلمانية ولكننا بدل من أن نتأبط بالوطن تأبطنا بالانتماءات الضيقة مع ان الديموقراطية تتطلب منها ان نذوب في الوطن. وأضاف ان الحل يكون بتكريس أسس الديموقراطية والاحتكام الى الدستور ودولة القانون والمؤسسات وان ترى الدولة ابناءها بذات العين حتى تستقيم الأمور.. فالوحدة ليست شعاراً بل تجلت في التعاون والتكاتف في حرب الرقة، حيث خرج الشيعة لملاقات القادمين لانهم من المذهب الشيعي وكذلك حرب الجهراء، حيث طلب من الشيعة حماية الجبهة الداخلية حتى لا تكون حرب طائفية.. وحينما قالوا ان صدام يريد حرق الكويت قلنا سنموت وندفن في ثراها.

وعكة صحية

وقال سماحة الشيخ عبدالله دشتي ان ما يحدث هو وعكة أصابت الوطن معتبراً الاجتماع احتفالاً بنعم الله العظيمة مثل بعثة المصطفى (ص) ونعمة الاخوة، فاذا ما أقبلت العداوة وأدبرت الاخوة فهذه كارثة وكل من آمن بالله فهو في زمرة البناة أما من يشكك فهو في زمرة الجناة.. والاخوة ان تدل اخاك على الخير دون اكراه. أما الاستهزاء فهو أسلوب أهل الضلال يستعملون القوة والتهديد أما البناة فطريقتهم مختلفة.

وقال ان ما حدث من المغرور ليست حالة فردية وانما هناك سوء فهم، منوهاً بمواقف اخوانه السنة ممن رفضوا طرحه، داعياً في الوقت ذاته الى القصاص العادل، داعياً الجهات المسؤولة الى تحمل مسؤولياتها في تأصيل الاخوة وابعاد مفردات التكفير والتشكيك.

فيما تساءل أمين عام حركة الرسالة الانسانية د. جاسم الخواجة عن حقيقة وجود خلاف بين السنة والشيعة والبدو والحضر أم انها مؤامرة ومصالح شخصية.. مؤكداً ان الكويت نشأت على الديموقراطية وأميرها هو شيخ الديموقراطية.

وقال ان المشكلة ليست بين الشيعة والسنة.. فجيراني واخواني من السنة وفيما قبل لم نسمع عن ذلك ولكن هناك اشخاصا يحاولون اضفاء الفوضى لتدمير المجتمعات وصولاً الى أهداف محددة للاستيلاء على حقوق الدول، وهناك مجموعة تحاول الاستيلاء على النظام.. ونحن جميعاً مسؤولون عن حماية بلدنا والتعاون لمنع الفتنة.. فهناك انظمة خارج الكويت وافراد في الداخل يحاولون تنفيذ هذا المخطط.

دولة مؤسسات

وختم النائب عدنان عبدالصمد قائلاً: ان الاجتماع هدفه الحديث عما تمر به الكويت من منعطفات تاريخية حاسمة من شأنها نسج خيوط مستقبل ابنائنا.

وأشار الى ان اجدادنا صنعوا هذا الوطن المعطاء ثم أكمل الاباء مسيرة الاجداد بتحصين الكويت بجعلها دولة مؤسسات ودستور وقانون ليكون حكماً بين أبناء الكويت على مختلف مشاربهم.. وبينما تعبر سفينتنا في بحر متلاطم الأمواج تخفق قلوب الكويتيين لترسو سفينتنا على شاطئ الأمان، ونحن نعيش هذه الظروف يطل علينا من لا يريد لهذا الوطن الاستقرار ولا يريد له الخير بان يهدم بمعول الطائفية والفتنة، ومثلما استنكرنا سابقاً نستنكر الآن محاولات شق الصف.

وأشار الى انه لا يقبل المساس بالعقيدة وانه لن يتوانى عن الدفاع عنها كما لا يقبل بتجاوز مقدسات الآخرين، مؤكداً ان الوحدة الوطنية صمام أمان وعنصر أساس لمن يحاول زعزعة الجبهة الداخلية، داعياً الى ضرورة العمل يد بيد لتأسيس ثوابت الوحدة تحت شعار كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

وقال انه عندما يدمع الوطن لهول ما يراه وما يحدث على ساحته يتوجب علينا جميعاً ان نكون سداً منيعاً أمام من يحاول شق الصف وان نساهم في بناء وطن قوي معطاء يشعر الجميع بأهميته.. ونراهن على الشعب وعلى النظام.. ونؤكد انه لا يمكن لاحد ان يدافع عن النظام ما لم يدافع عن نفسه بالعدل والمساواة وتطبيق القانون.. أما التراخي والتهاون فلا يؤديان الا الى تخندق كل طرف بمكونه الاجتماعي وهو ما يعني ضياع المؤسسات ونتطلع الى حكومة نزيهة قوية لا تخضع للتهديد والابتزاز حتى نعيد دولة القانون ولا نخشى في الله لومة لائم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد