loader

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تبقى الحال على ما هي عليه

مسرح بلا جمهور ومهرجانات لا ترقى إلى أن تشكل ظاهرة مسرحية


في بلاد الشام مثل عامي يقول «الحكاية مو رمانة بل قلوب مليانة وبالفعل توافقت آراء الجميع حضورا ومحاضرين وبالاجماع حول وجود خطأ أو مجموعة أخطاء ترجع اليها ما آلت له الحركة المسرحية في الكويت، واختلفت تلك الآراء حول المكمن الحقيقي للمشكلة، فهل هي المؤسسة الحكومية، أم هي غياب المتلقي، أم هو قصور ابداعي، وربما كل هذا وذاك معاً.. الرؤية في مجملها كانت ضبابية بل تصل حد السوداوية حين تطرح مسألة الحلول بما يناسب المعطيات وارض الواقع والاذن الصماء للمعنيين بالأمر على الرغم من أهمية عودة التألق لخشبة المسرح، كون المسرح دون جميع الفنون هو النافذة المباشرة والمؤثرة في المجتمع..!
نقاد المسرح ينتقدون
في ندوة ملتقى الثلاثاء الاخيرة والتي تناولت موضوع تردي الحركة المسرحية في الكويت، من خلال عدة محاور أدارها الناقد فهد الهندال بين ضيوفه د. علي العنزي والناقد علاء الجابر والناقدة والقاصة سعداء الدعاس. تطرق د. علي العنزي الى مأزق المسرح الكويتي بعد أن فقد الصلة مع واقعه المحلي، وتخلت الحكومة عن دورها التنموي، ولم تستطع المحاولات الفردية لبعض المثقفين أن تحقق النجاح أمام المد الاستهلاكي الذي دمر انماط التفكير، ووصل به الى مرحلة «تعليب الوعي.. لإعادة انعاش المسرح لابد من مضامين سياسية واجتماعية تحاكي جميع شرائح المجتمع الكويتي، ولابد من تضافر جهود المؤسسات.
فيما تناول علاء الجابر اشكالية المهرجانات المسرحية، ولجان التحكيم، حيث وضع نقاطا أشار اليها في معرض تصوراته حول المهرجانات الثلاث التي تقام في الكويت وهي ايام مسرح الشباب وبينالي الخرافي ومهرجان الكويت المسرحي، والمستنسخة عن بعضها البعض دون اختلافات تذكر، ومن العوائق التي تقف في وجه الطموح الاصرار على ان تكون المشاركات كويتية سواء في الاخراج او في كتابة النص، هذا اضافة الى دور النقد المتقاعس لأسباب عديدة بما لا يشكل دافعا ورافدا للحركة المسرحية، وايضا الاختيار غير الموضوعي للجنة التحكيم اذ غالبا لا يستطيع المحكم ان يفهم اللهجة المحلية للعروض، أما فيما يخص الاسماء التي تكرم فهناك تكريس ساذج وتكرار، واخيراً تأتي الاصدارات التي ترافق المهرجانات المكلفة ضئيلة وآنية تقتصر على كتب التكريم والنشرات المصاحبة، وسيبقى الحال على ما هو عليه مادامت التوصيات والمقترحات تبقى حبرا على ورق..
سعداء الدعاس رأت أن ما في الكويت لا يتعدى ان يكون مشهدا مسرحيا لا يصل بحال من الاحوال الى تشكيل ظاهرة، هذا الوضع لا يتطابق مع الميزانية الهائلة التي ترصد للمهرجانات وضيوفه غير المعنيين بالمسرح بشكل عام. المسرح في الكويت يقتصر على عروض موسمية تنتهي بانتهاء أايام المهرجانات، هذا الوضع صنع ممثل موسمي ومخرج موسمي ومتلقي موسمي.. ومع محدودية العروض المسرحية، وعدم اهتمام المؤسسة الحكومية باستقطاب عروض خارجية، وغياب الصفحات الثقافية التي تعنى بالمسرح عن أغلب الصحف، فمن أين نأتي بالمخزون المعرفي؟ وكيف نعيد صوغ آلية الوعي التحريضية لصناعة المسرح من جديد..؟ وترى الدعاس أن بعض الحلول قد تثمر فيما لو نبذت العنصرية وأعيد تفعيل المشهد المسرحي باستثمار المسارح المغلقة واستقبالها لعروض طلبة المعهد، اضافة الى تنشيط ظاهرة المهرجانات الصغيرة على مدار العام..
من نهش رغيف المسرح؟
لم تخل مداخلات الحضور من تأييد فكرة انهيار الحركة المسرحية، اذ رأى الشاعر دخيل الخليفة بأن المسرح هو انعكاس لحالة مجتمع، وبأن الوضع ليس الا غياب الفكر المبدع وبالتالي غياب المتلقي، وتساءل عن دور الصحافة، ووسائل الاعلام، و(النقد الانطباعي) بما وصل اليه حال المسرح؟
بدوره رأى سليم الشيخلي بأن المتلقي يرفض المسرح الجاد وصار يروج لما سعت له المؤسسات الحكومية من تسطيح للوعي..
فيما ارجع ناصر كرماني المشكلة الى تغير معطيات العصر بحيث صار المسرح ضحية وأننا بحاجة الى علاقات انفتاح لتجاوز هذه الازمة.. د. مرسل العجمي لا يجد ما يمكن ان يدعى ظاهرة مسرحية وبالتالي غاب المتلقي، وهذا الامر ينسحب على البلاد العربية كافة..
أما ناصر الظفيري فاستغرب اتهام الدولة، وبأنها السبب مادامت لا ترعى المسرح ومتطلبات المبدعين، اذ تبقى مهمة تطوير ثقافة المسرح مهمة فردية، وتحتاج الى كوادر فاعلة وغير اتكالية.
د. نادر القنة قال إن هناك شخصانية في ادارة المؤسسات مع غياب الموضوعية في تقييم من يعمل ومن لا يعمل، لتبقى هناك اسماء مكرسة تدير الفعل الثقافي وهي غير مؤهلة لذلك.
محمد النبهان سأل عن دور المعهد العالي للفنون المسرحية والمسارح الاهلية في تنشيط الحراك المسرحي..؟ وارجع ليحيى طالب علي الوضع برمته الى ضحالة المعرفة بين طلاب المسرح وخريجيه.. وبناء على ذلك كيف نطالب بتطوير المسرح؟
أما عبد الله الفلاح فتساءل عن مسرح الطفل؟ فيما دعا الشاعر مهاب نصر الى فعل كتابي محرض ينشر من خلال مقالات ونقد وكتابة رأي، ليخرج من دائرة الشكوى الشفاهية.
استفسر حسن الفرطوسي عن حقيقة وجود مؤامرة على الثقافة في البلاد النامية ام هي مجرد صراعات داخلية؟ كما تساءلت لطيفة البطي عن المتلقي؟ وتساءلت فوزية حداد عن دور الاعلام؟ فيما تساءلت كاتبة هذه السطور عن سقف الحرية الكافي والمتاح ليستطيع المسرح التعبير عن نبض الشارع الحقيقي وقضاياه.
وبالتالي جذب الحضور، خاصة وأن المسرح ليس فنا نخبوياً؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

الممثل المرح ابصراحه محمد الحملي

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد