loader

أخبار عاجلة

محليات

أكد المشاركون في مؤتمر "تكنولوجيا التعليم .. رؤية مستقبلية" ان تطوير المنظومة التعليمية يحتاج بالإضافة للرؤية المحكمة والخطة الاستراتيجية إلى جهد ومثابرة الخبراء والأخصائيين التربويين الكويتيين في إجراء البحوث التطبيقية الميدانية للخروج بأفضل الحلول لتطوير المنظومة التعليمية في دولة الكويت.
   وقال المتحدثون في الجلسة الأولي للمؤتمر والتي حملت عنوان" تكنولوجيا التعليم في الكويت بين الواقع والمأمول" وأدارها وزير التربية ووزير التعليم الأسبق الدكتور رشيد الحمد إن استراتيجية التعليم تهدف إلى الوصول لجيل من المتعلمين قادر على التعامل الإيجابي مع معطيات العصر وبناء الشخصية الوطنية المتكاملة عقليا وبدنيا ونفسيا واجتماعيا ودينيا مع التركيز على غرس القيم الإيجابية كالمواطنة والاعتدال والتسامح وقبول الآخر والعطاء وغيرها.
   من جانبه أكد وزيرالتربية ووزير التعليم العالي الأسبق الدكتور رشيد الحمد علي أهميه المؤتمر وما يناقشه من قضايا في غاية الأهمية مثمنا جهود جمعية العلاقات العامة الكويتيه في تنظيم المؤتمر الذي يعتبر مساحة جيده لعرض الرؤى التطويرية للتعليمفي الكويت من خلال مشاركة كوكبة من المتخصصين.
   بدورها قالت ممثلة الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط امل المطيري ان الارتقاء بالتعليم يأتي ضمن خطط الدوله التنموية لافتة الي ان برنامج عمل الحكومة مهتم بتطوير التعليم لتتناسب مخرجاته مع متطلبات سوق العمل كما تتضمن الخطة التنموية إصلاح الأجهزة الاداريه من اجل تقديم خدمات أفضل.
   وأشارت الى انه انطلاقا من الحكومة الذكية كان هناك توجة لزيادة الإنفاق الحكومة علي التعليم يصل الي 15‎في المئة خلال العام الجاري مؤكدة ان الحكومة تسعى إلى زيادة الإنفاق بهدف رفع جودة التعليم فضلا عن تركيز الخطة التنموية علي راس المال البشري.
   ونوهت المطيري بمشروع اصلاح التعليم الوارد في رؤية الكويت 2035 لافتة الى انه بمثابة منظومة متكامله لاصلاح التعليم ويركز في احد اهم محاوره على استخدام التكنولوجيا الحديثة في المرحلة الابتدائية
    من جانبه أكد عضو اللجنة التعليمية في مجلس الامة النائب خليل ابل ان تكنولوجيا التعليم ليست غاية بل وسيلة لتحقيق غاية متسائلا عن خطة الحكومة لتطوير التعليم  مشيرا الي ان أغلب مؤسسات الدولة لا تعرف ما هي الغاية وليس لديها رؤيه واضحة.
   وأكد انه مهتم بالشأن التعليمي ولذلك ينتمي الي لجنه التعليم بالمجلس مشددا انه  لا توجد وسائل ربط بين الحكومة وديوان الخدمة وحاجة سوق العمل لافتا إلى ان الدوله قلصت الميزانية واقتصت من ميزانيه التطوير والتنميه ..وان تغيير وزراء التربيه والتعليم العالي يؤثر سلبا على التعليم مما يحول دون مساءله الوزير عن خطط تنمية التعليم.
      من جانبه استعرض المنسق المقيم للأمم المتحدة ممثل الأمين العام الدكتور طارق الشيخرؤية الامم المتحدة والمجتمع الدولي فيما يخص تكنولوجيا التعليم وكيف ينظر لها من خلال الهدف الرابع لأهداف التنمية المستدامة والخاص بالتعليم واستراتيجية العليم 2030 التي تم اعتمادها في المؤتمر الدولي عام 2015 في كوريا الجنوبية
ولفت الى ان الامم المتحدة تعمل في مجالات عدة والاستفادة من الأدوار الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لافتا الى ان الاستراتيجية التي وضعهتا الامم المتحدة في مجال التعليم تركز على المستوى الأفضل للتعليم طويل الأمد.
ولفت الى ان المؤتمر الذي انعقد في العام 2015 صدر عنه اعلن يؤكد على أهمية تكنولوجيا التعليم والمعرفة وتطوير التعليم وجعلها متاحة للجميع من خلال المصادر الالكترونية وتطوير نظم تكنولوجيا التعليم والخدمات المصاحبة لذلك.
وأشار الى ان هناك هدف مستقبلي لتطوير التعليم يتمثل في توفير الكوادر القادرة على العمل والانجاز لافتا الى ضرورة أن يتم تخصيص عناصر محددة لتطوير قطاعات التعليم تكنولوجيا من خلال استخدام أدوات مختلفة لضبط العمل والهيكل الأساسي للتعليم ليكون التطوير مصاحب لكل خطوة من خطوات التي يجب اتخاذها.
وتحت عنوان "تطوير وإصلاح النظام التعليمي من منظور تكنولوجي في إطار رؤية الكويت 2035" تحدث مدير عام المركز الاقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية الدكتور نادر معرفي ان الرؤية ترتكز على التحول إلى مركز تجارة عالمي وإلى اقتصاد المعرفة القائم على مجتمع يعتمد على التكنولوجيا لإدارة أعماله وشؤون حياته اليومية.
   ولفت الى ان هذه الرؤية لن تتحقق إلا بوجود نظام تعليم فاعل يتحدى طاقات الطالب والمعلم ويطلق العنان للابتكار والإبداع لينتج أجيالا من الطاقات الشبابية تقوم على إنتاج المعرفة بدلا من استيرادها واستهلاكها.
   واشار الى ان نظام التعليم في الكويت يعتمد على رؤية وفلسفة تربوية منبثقة عن الواقع الكويتي والمعطيات المحلية ووفقا للخطة الاستراتيجية لدولة الكويت ولا يعني إهمال الاطلاع على التجارب الناجحة عالميا والأخذ منها دون النسخ والنقل الحرفي من التجارب الأخرى والتي لكل منها خصوصيتها وظروفها.
   ولفت الى ضرورة أن تركز الاستراتيجية الوطنية على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المتعلمين في إطار الحق الدستوري للتعليم المجاني بما في ذلك الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.
   وأكد إن استراتيجية التعليم تهدف إلى الوصول لجيل من المتعلمين قادر على التعامل الإيجابي مع معطيات العصر وبناء الشخصية الوطنية المتكاملة عقليا وبدنيا ونفسيا واجتماعيا ودينيا مع التركيز على غرس القيم الإيجابية كالمواطنة والاعتدال والتسامح وقبول الآخر والعطاء وغيرها.
   وأوضح أن تطوير المنظومة التعليمية يحتاج بالإضافة الى الخطة الاستراتيجية إلى جهد ومثابرة الخبراء والأخصائيين التربويين الكويتيين في إجراء البحوث التطبيقية الميدانية للخروج بأفضل الحلول والسبل لتطوير المنظومة التعليمية في دولة الكويت وتحتاج إلى إشراك كافة الجهات الوطنية المعنية والمتخصصة والجهات الإقليمية والدولية ذات العلاقة وذلك لوضع السياسات والإجراءات التنفيذية.
   وقال إن تدخل القوى السياسية في المنهج التعليمي والإدارة التعليمية، والعبث السياسي وتوزيع المناصب بعيدا عن المهنية وأصحاب الاختصاص وتراجع هيبة المعلم ورسالته سبب رئيسي في انهيار القطاع التعليمي الحيوي وفي التردي المستمر للمخرجات التعليمية.
   وأوضح أن التغيير المستمر في السياسات التعليمية وعدم استقرارها يؤدي إلى حالة من التخبط وانعدام الثقة بالمنظومة فتطوير وإصلاح النظام التعليمي يحتاج إلى دعم ومتابعة مستمرة من أصحاب القرار أبرزها استقرار السياسات وتعيين أهل الاختصاص ومنع التدخل السياسي بالتعليم، وهذا كله ليس بمعزل عن وضع حد للأمراض المجتمعية المتفشية من واسطة ومحسوبية وانتهازية سياسية.
   وقال ان رؤية استراتيجية التعليم من منظور تكنولوجي فإنها تؤكد على ضرورة سد الفجوة الرقمية بين واقع التعليم العام الحالي ومتطلبات التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية والعامة والخاصة، وبحيث تعطي الطالب دوره الرئيسي في عملية التعلم كمحور للعملية التعليمية من خلال إكسابه المهارات العلمية والحياتية والإدراكية اللازمة لذلك، كما توفر له كافة سبل الوصول إلى المعلومات والحصول على المهارات المطلوبة ضمن منظومة الكفايات.
   واستعرض معرفي محاور استراتيجية التعليم 2035 من منظور تكنولوجي ومنها بناء الأنظمة والسياسات وتطوير منظومة المحتوى الإلكتروني وتطوير البنية التحتية والبيئة الإلكترونية الذكية وتشمل وتطوير المعلم وتطوير المناهج وبناء قدرات المعلم وتطوير القيادات التعليمية وإشراك الجهات المتخصصة وتعزيز دور القطاع الخاص وتعزيز ميزانية التعليم.
   بدوره أشار المستشار في مجال تكنولوجيا التعليم قصي الشطي الى ضرورة ادخال التكنولوجيا في التعليم لمواكبة التطور التكنولوجي الهائل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومحاولة الاستفادة من التقنيات الحديثة والمتطورة في تطوير التعليم بالكويت وايصال تلك التكنولوجيا للتعليم العام.
ولفت الى ان ادخال التكنولوجيا في التعليم يكون من خلال مشاريع ضخمة تمثل تحديا كبيرا وليس مجرد مشاريع تقليدية نمطية مشيرا الى ان الكويت لدها اكثر من 600 مدرسة وألاف المدرسين والطلبة وان ادخال التكنولوجيا يستهدف كل العناصر الكونة للعلمية التعليمية.

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد