loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بصراحة

اللعبة السياسية.. والإصلاح


بعد تسارع وتيرة الأحداث السياسية الصاخبة والمتزامنة مع ارتفاع نبرة الصدح البرلماني والتعاطي الحكومي معها، وما خلفه الاحتقان المستمر من حطام للآمال والتطلعات المستقبلية، حتى عم الهدوء المطبق على المشهد السياسي بشكل عام، بدءاً من مخرجات التصويت والنتيجة النهائية لمنصب رئيس المجلس وأحداث الجلسة الافتتاحية، الى تقديم الاستجواب الموجه الى سمو رئيس مجلس الوزراء، وصولاً الى استقالة الحكومة في محاولة أقرب الى أن توصف بالتهدئة السياسية.
وهنا تحديداً نتذكر صوت وزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الاسكان د. جنان بوشهري وهي تعلن صراحة تحت قبة البرلمان أمام الرأي العام لحظة تقديم استقالتها قائلة : «الإصلاح أصبح مستحيلا».
فما بين الإصلاح والاعدام السياسي عبر التاريخ، تكون هناك جملة تاريخية يختتم بها المسؤولون أعمالهم السياسية، لتعلق تلك الكلمات على جدار الذاكرة دون نسيان، كذلك لا تزال جملة الوزيرة عالقة في الأذهان الى يومنا هذا، الأمر الذي يستوجب التوقف قليلاً وإعادة النظر جدياً في جميع حلقات مسلسل «العمل والاصلاح السياسي»، لاسيما وأن الوطن قد رشف أواخر كفايته من الآلام وطول انتظار الفرج، وهو يئن تحت وطأة الشد والجذب المتواصل بلا إلتفاتة عقل ولا مجيب.
فبعد أن كانت الكويت «باريس الخليج» قبل أن يتخلف البعض عن ركب المسؤولية بالانشغال في كيفية الفوز «باللعبة السياسية »، وهو لا يعلم أن الرابح فيها هو الأكثر حظاً بالخسارة، حتى أصبح العالم كله يزكم من رائحة الديموقراطية المحلية، وذلك لانحرافها كلياً عن المسار الصحيح لمفهوم الديموقراطية الحقيقية.
ولا عجب أيضاً من استمرار ارتفاع صوت المطالبات المستمرة بالإصلاح، فتوالي كثرة الأصوات المنادية بالإصلاح هو بمثابة المنادي بعلاج الوطن، فكيف وبأي حق يوقف العلاج عن المريض، لاسيما أن الأطباء لا يوصون بإيقاف العلاج عن المريض إلا إذا أجمعوا ألا أمل في الشفاء أو بشفائه، فما بين لا أمل في الشفاء وكلمة الوزيرة: «أن الإصلاح أصبح مستحيلاً...»، فقد وجب الأخذ جدياً بالمسؤولية التامة عبر تطعيم التشكيل الحكومي الجديد بوزراء أكفاء وفق مفهوم التوازن والتوافق مع البرلمان، لفتح صفحة جديدة وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح، كذلك لإخراج الوطن من نفق الصراعات السياسية المظلم، للوصول به الى بر الأمان ... وعلى ذلك نقول: «استقيموا يرحمكم الله».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد