loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

قد يفوت الأوان


ننتظر كلنا ماذا سيسفر عنه تشكيل الحكومة الجديدة بينما يتجمد البرلمان منتظراً حرارة اللقاء ليستطيع أن يستمر في أعماله، يجري النواب في اللجان محاولين تحقيق أي نقطة تبيض صفحتهم أمام الناخبين، وفي جانب آخر يتوقف أيضاً قانون الأزمة «الدين العام» بعد مرور سنة تقريباً على طرحه من الحكومة دون أن تقدم الى الآن أي رؤية تأتي مع طلبها في الاستدانة وهي من ترفع شعار «لا حل الا في الدين العام» وكأن مشكلتنا هي في عدم توافر المال لا في اختلال واضح بالميزانية وفي بيئة اقتصادية طاردة، تتطلب رؤية شاملة لا حلا مرحليا.
تتجاهل الحكومة الأصوات وآخرها الورقة الرائعة التي قدمها متخصصون باسم «قبل فوات الأوان» والتي وضعت حلولا واتجاها آخر غير الانزلاق في الدين دون خطة حصروها في ضريبة او رفع رسوم او تراجع عن دعم، ورقة رائعة حصرت مشاكل الاقتصاد في خمس نقاط ووضعت نقاط الحل في خمسة محاور بمجهود مجاني متخصص لم يكلف الدولة دينار واحدا، مبادرة كويتية قادها مختصون في الاقتصاد وتم نشرها للرأي العام ولكن الحقيقة التي يجهلها هؤلاء الرائعون الذين قدموا هذه الورقة أن الحكومة لا تريد من يرشدها للحل الصحيح بل تريد فقط من يوافقها على الحل الذي تختاره فقط وان كان عواره واضحاً.
تضغط الحكومة ويضغط مؤيدوها بتكرار أهمية الدين العام وأهمية حل أزمة الميزانية عن طريق ثلاثة أمور: رفع الدعم عن السلع والخدمات، زيادة الرسوم وفرض الضرائب ويقصدون بالضرائب ضريبة القيمة المضافة فقط التي تساوي بين الجميع أيا كانت دخولهم وحالاتهم المادية.
يضربون لنا الأمثلة تلو الأمثلة عن أهمية ضريبة القيمة المضافة في خلق رافد للميزانية يغطي شيبها ويرجع لها شبابها، دون أن يقفوا مرة على النوع الأكثر أهمية وهو ضرائب الدخول التصاعدية التي تأخذ أكثر من الذي يأخذ أكثر والتي تضع حدا أدنى للأجور المعفاة من الضرائب ويتجاوزون أهمية وجود الضرائب على الأرباح وكأن الدول المتقدمة لا تستخدمها وتعتمد عليها بشكل أساسي.
طبعاً سيجدون ألف مبرر للوقوف ضد هذه الأنواع من الضرائب وسيخلقون لنا قصة مأساوية ان اتجهنا لهذه الأنواع دون ضريبة القيمة المضافة وستستمر الحكومة في ايمانها بالحل الصفري في كل اتجاهاتها ويا هالمركب يا ما اركب، ولا حل الا الحل الذي نريده. تفاءلوا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد