loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

فلسطين ضمير الأحياء


مع كل خبرٍ آت من فلسطين نعيش حالة من الألم والحزن النابع من القلب والعارف بالحالة الانسانية التي يعيشها اهلنا هناك الذين يعيشون بين ايدي ظلمة اغتصبوا الأرض والعرض وسفكوا الدماء وشردوا الأطفال والنساء وأهانوا الشيوخ وقتلوا كل من يقول هنا ارضي، مدعين بأن الفلسطينيين هم من حمل السلاح امام الصهاينة فليتحملوا ذلك الذنب، كما قالها احد الصحافيين في بلدي الكويت. لنرجع الى التاريخ قليلاً.. ماذا فعل الصهاينة منذ ان وطئوا الأرض المقدسة؟ لنقرأ تلك المذكرات البريطانية والصهيونية قليلا لكي نحكم بشكل صحيح.. من اشترى السلاح وشرد الشعب الفلسطيني ليستوطن بيته وأرضه؟ من قام بترهيب الشعب هناك اقتصادياً لكي لا يرى ملجأ غير بيع بيته يحميه من الفقر والحصول على لقمة لابنائه؟ اليس هم البريطانيون والصهاينة؟ من بنى المستوطنات على مزارع الفقراء؟ الم نسمع يوماً بالمجازر الفلسطينية وكم من الأبرياء سفكوا دماً؟ هل كل هذه الجرائم لا تستدعي ان تقف بندقية وتقول لا للغاصب؟ ام اننا نريد ان نغض طرفاً ونغلق فماً ونسد اُذناً لكي لا نتعب جوارحنا ومشاعرنا ويرتاح ضميرنا تجاه القضية الفلسطينية؟ فمن يفعل ذلك ارتد عن انسانيته.
تحاك في هذه الأيام المباركة اشد وأخطر صفقة على المسلمين والعرب، من اهميتها سميت بـ«صفقة القرن» وعد بها نتانياهو وكذلك الرئيس الأميركي ترامب، وغلفها بورقة سلامٍ فحواها هتك وتسفيه لكل ما قام به الشعب الفلسطيني والشعوب الاسلامية والعربية للقضية الفلسطينية ومقدساتها، فقد نشر موقع اسرائيل الوطنية العبري مقالاً اعده المسؤول الاسرائيلي ديفيد روبين ووضح فيه ابرز البنود التي تتضمنها صفقة الشر تلك، وهي التي اعدت من قبل ترامب مع صهره جاريد كوشنير، وتأتي بالتالي:
أولاً: سيتم الاعلان عن «السيادة الاسرائيلية» داخل الحدود التي تحتّلها اسرائيل، والتي تمتد من البحر الأبيض المتوسط الى نهر الأردن.
ثانياً: ستطلب اسرائيل السلام والتعاون بدون شروط مع الدول العربية، بمن فيهم الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية.
ثالثاً: ستعمل اسرائيل على توفير طرق لضمّ غير الاسرائيليين الذين يعيشون حالياً داخل المناطق المحتلّة، بما في ذلك الضفة الغربية. وسوف يشمل هذا المسار دورة مكثفة مدتها سنتان لتعريف من تضمهم على التاريخ اليهودي، كما سيؤدّون الخدمة العسكرية كباقي الاسرائيليين.
رابعاً: سيُمنح العرب الذين يرفضون الجنسية الاسرائيلية راتباً لاعادة توطينهم في احد البلدان المجاورة، وتقدم لهم اسرائيل مدة عام للقبول، وبعدها لن يُسمح سوى لعدد قليل منهم بناءً على احتياجات اسرائيل، فيما سيتم ترحيل الآخرين.
في البنود الأربعة السابقة يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والقرارات الدولية التي اصدرها مجلس الأمن، والعربية الممثلة بالجامعة العربية، ولم تراع شعور الشعوب الاسلامية والعربية تجاه قضيتهم المركزية، ففي تلك البنود يحرم صاحب الأرض من ارضه بالعنوة والقوة، فأي قانون هذا؟ بأي دين وانسانية يعامل الفلسطينيون؟
يجب ان تكون لنا كلمة نحن كشعوب عربية واسلامية، فاليوم فلسطين وغداً كل العواصم العربية والاسلامية، ونحن في شهر رمضان الكريم وبآخر جمعةٍ به نحيي كعادتنا السنوية يوم القدس العالمي، مشاركتنا به احياء للضمير والسلام الحقيقي الذي بداخلنا، نحن امة لها قوتها وعزتها وكرامتها هل نرضى بالاهانة يوماً على يد معتوه وشيطان؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد