loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

روان المهدي... حساسية التقمص!


تذهب الفنانة الشابة روان المهدي، في مسلسل «ماذا لو؟» الى منطقة شديدة الحساسية في التقمص، إنه الذوبان في الشخصية، والانزلاق اليها والى احداثياتها، وهو امر يتطلب الكثير من الخبرة.. ومن قبلها الاحترافية. بينما يبدو العكس او لنقل، بمعادل اقل، في عملها الثاني «غرس الود».
في مسلسل «ماذا لو؟» تذهب الفنانة روان المهدي الى منطقة مشبعة بالجدل «من خلال تلك العلاقة مع شخصية» «منذر رياضة» حيث (محمود) الرافض للعلاج.. والغد.. وهو يواجه قدره.. من اجل يوم واحد.. ومن اجل زوجته التي هي كل شيء في حياته.
روان المهدي في «ماذا لو؟» تذهب حتى الى مهجة الآخر.. جزء من الذوبان في تلك الشخصية التي تقدمها، وايضا طبيعة العلاقة مع الاخر.
روان في «ماذا لو؟» لا تمثل من الخارج بل تذهب الى نقاط بعيدة، في عمق الشخصية وتطورها.. واحداثياتها.
من شاهد روان في «اخر شتا مع المخرج فيصل العميري وايضا «الخطايا العشر» مع المخرج علي العلي، يعي جيدا، باننا امام فنانة تضع تعليمات المخرج نهجا.. وتشتغل عليها.
بل هي هنا مع المخرج حسين دشتي، تذهب الى منطقة تدهشنا بعفويتها.. وكأنها تكشف عن مخزون من الاحاسيس (الحقيقية) للاخر في عملها.
روان حينما تذهب الى الشخصية، تستحضر كماً من الالم، في نظرتها.. وحوارها.. وتفاعلاتها.. الم تعيشه تحسه.. ينبض بداخلها.. شيء كما الارث حينما تهمس يتفجر... وحينما تبوح يسبقها.. ليقول الكثير.
استدعاء للشخصية والسيطرة عليها، بل لربما ابعد من كل ذلك، وحينما نشير الى حساسية التقمص، بأننا في الحين ذاته نشير الى مقدار ما ذهبت اليه روان في تلك الشخصية.. والتجربة.. بشكل عام.
وحتى لا نفهم بطريقة مغلوطة، نحن هنا لا نقلل من قيمة ومكانة «غرس الود» ولكنا نقارب ونقارن بين طبيعة الاداء هنا او هناك.. حيث روان في «ماذا لو؟» تذوب.. وفي «غرس الود» تجسد.
هنالك حالة نادرة من التناغم بين روان المهدي ومنذر رياضة، «الموت والحياة» «اليأس والأمل»، «النهاية والاستمرارية».
تذهب الى الشخصية عبر رد الفعل المقرون بعاطفة عالية، لان قدرية الشخصية هي الاشتغال في منطقة ردود الافعال، لزوجها (محمود) الذاهب الى حتفه منيته مرضه الذي التهمه.. وعجز عن مواجهته.
حتى مع الجزء الثاني، والنقلة التي تعيشها كافة الشخصيات في تحمل اختيارها، وذهابها الى تلك المنطقة وذلك الاختيار، تظل روان نابضة بالعاطفة المتوهجة، التي تكشف الكاميرا معطياتها عبر ذلك الاداء العالي.
هذا الاداء هو حصاد حتمي لمجموعة التجارب وايضا الاختيارات الاضافية التي تقدمها والتي ترسخها تجربة بعد اخرى، كواحدة من ابرز نجمات جيلها لما تتميز به من عفوية.. وعمق.. وايضا حساسية التقمص.. التي تصل الى حد المعايشة.. والاندماج في التجربة بأدق تفاصيلها.. وحيثياتها جهد يستحق ان نتوقف عنده.. واداء يدعونا للتأمل.. ولكن ما احوجها وهي تذهب الى التجارب ان تكون اكثر حيادية في الذهاب الى تلك المناطق القصية.. والبعيدة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد