loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

الأمل الموعود


يعيش العالم مخاضاً عسيراً جداً يتصارع فيه الكبار بهدف ابتلاع المستضعفين في الأرض، فها هي الحروب العسكرية والاقتصادية والسياسية تتمثل بألوان رمادية لخريطة العالم، لا تجد فيها عادلا يهديهم الا وتكالبت عليه الظلمة بعديدها وعتادها، حتى وصلت الحال بالمجتمعات الى حد اليأس من كل ما هو جميل، فالكثير منهم لا يطلبون غير الكرامة والعزة فقط، والآخرون لقمة العيش حتى يعدون أيامهم بعيدا عن ضوضاء معداتهم وأنين عيالهم، لنرى عبر العدسة الواضحة الخالية من شوائب العنصرية والطبقية هؤلاء الذين يعيشون بيننا أو تلك الشعوب المجاورة أو تلك البعيدة، سنشاهد صورا مؤلمة مليئة بالحزن والأسى والضعف وعدم القدرة والاستسلام، لماذا؟
في كل دولة مأهولة موارد طبيعية وبشرية يطمع بها الظالم، ويغتصب ثرواتها بطرق متعددة، حتى تزيد خزائنه وتفتقر تلك الدولة وشعبها، والا كيف يمكن أن نفسر أن دولة تعبر بها الأنهار ومجاورة للبحر وشعبها يموت عطشاً؟، وغيرها من الأمثلة التي تعزز فكرة ظلم الدول العظمى ومن معها للبشرية، فما هو املنا للحل؟
تعددت الروايات بمولد صاحب الأمل الموعود، ولكنها جميعا اتفقت على أنه هو مخلص البشرية من الظلم، وهو الذي ينشر العدل والنور في العالم، هو المهدي المنتظر عليه أفضل الصلاة والسلام، هو الأمل الذي يجب أن ننطلق منه، وما سيحققه بوعد الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله يجعلنا نعمل بعقيدة راسخة نحو تحقيق العدل ومقاومة الاستكبار والاحتلال بشتى أنواعه، وواجبنا أن نقدم ما نستطيع تقديمه لتحقيق السلام، لا أن ننتظر بيأس فقط ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه، فان نجح المسلمون في تحقيق ذلك فهو فضل من الله سبحانه واذا لم ننجح فاستمرارية العمل مطلوبة، فلا تعارض بين ثقافة الانتظار وثقافة العمل، يجب علينا نحن كشعوب اسلامية أن نعمل ونملي قلوبنا وعقولنا من نور الانتظار والأمل حتى تكون هذه الأمة قوية كريمة عزيزة كما كانت، وستكون ان شاء الله.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد