loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

الديون غير المحصلة!


في ظل عناوين العجز المالي في الميزانية التي تتصدر الصحف وتدعي الحكومة أنه قد حدث بسبب زيادة صرف الرواتب للمواطنين وتضخم هذا البند، إضافة إلى وجود خلل في أوجه صرف الحكومة لبعض الأموال وتبذيرها ووجود عمليات فساد كبيرة تستنزف المليارات من اقتصاد الدولة، في ظل كل هذا نتفاجأ بوجود أكثر من 30 جهة حكومية لم تقم بتحصيل ديون لها على جهات وأفراد تطالبهم بها منذ سنوات.
هذه الأموال غير المحصلة ليست فتاتاً حتى يمكن لهذه الجهات الإدعاء بأن إجراءات تحصيلها التي قد تكون معقدة تستنزف الأموال وتستهلك جهود طواقمها وموظفيها، لكن هذه الأموال تبلغ أكثر من مليار و400 مليون دينار وهو مبلغ ضخم جداً يسد العجز الحاصل في الميزانية ويزيد.
ورغم أن الحكومة قد أمرت بتفعيل خطوات تحصيل المبالغ إلا أن الإدارات الحكومية الغارقة في الكسل والبيروقراطية لم تتخذ إجراءات حقيقية لتحصيل هذه المبالغ وإعادتها للدولة وبالتالي إعادتها لأصحاب الحق فيها وهو الشعب الكويتي.
ورغم وجود شبهات فساد تحوم حول بعض المبالغ المستحقة للحكومة على بعض الشركات والأفراد والتي يقوم موظفون نافذون بتأجيل استحقاقها لأطول فترة ممكنة في محاولة لتنفيع هؤلاء الأفراد وهي صورة من صور الفساد التي انتشرت في الكويت أخيراً بسبب التراخي في الرقابة على كبار الموظفين والتساهل معهم في حال اكتشاف وجود تهم تحوم حولهم، حتى أضحى بعض أولئك الفاسدين قياديين مهمين في الدولة.
لذا أعتقد أن المشكلة في تأخير تحصيل الرسوم - بالاضافة إلى الفساد الكامن في الحكومة - تعود إلى البيروقراطية الحكومية والطريقة المتخلفة التي تدار بها بعض الوزارات، حتى أن المراجع في الجهات الحكومية يظن ساعة دخوله إلى بعضها أن الزمن قد عاد به إلى الوراء 30 سنة بسبب نوع الطلبات التي تطلب منه والتي يكون أغلبها لا معنى منه ولا طائل من ورائه سوى أنها إجراء حكومي معتاد.
وأعتقد أن الحل المثالي لمشكلة تحصيل الديون المتأخرة وغيرها من المشكلات التي تعشعش في الإدارات الحكومية هو بتغيير آلية الإدارة واعتماد طرق أكثر تقدماً وجلب التجارب الناجحة في تنظيم العمل الحكومي من الدول التي تتمتع بمقياس عال في الكفاءة بدلاً من الاستمرار على النهج القديم الذي أثبت فشله.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد