loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خُذ وخل

250 ألف معسر


الكويت حفظها الله عرف عنها أنها بلد الخير والعطاء ومساعدة المحتاج والملهوف وبلد العطاء اللامحدود لسد حاجة المحتاج وهذه نعمة نحمد الله سبحانه وتعالى عليها، وبفضل حكمة أميرنا حفظه الله ورعاة وايمانه الراسخ أن مساعدة المحتاج هو نهج الكويت كلها حيث كان له بصمة كبيرة بالعمل الانساني ما جعل الكويت مركزا للعمل الانساني بالعالم وسموه رعاه الله قائدا للعمل الانساني وأول حاكم على مستوى المعمورة يمنح هذا اللقب من أكبر منظمة عالمية وهي الأمم المتحدة، وهذا ما يجعلنا نفخر ونفتخر كمواطنين كويتيين بأميرنا حفظه الله وأطال الله عمره فقد عمل على تعريف العالم كله أن يد الكويت بيضاء تصل لكل محتاج وملهوف ومنكوب، وكل هذا على المستوى الخارجي وعلى المستوى الداخلي والحمد لله الكل ينعم بحياة كريمة بفضل من العلي القدير والخير الذي جاء للكويت وأهلها وإيمان الحاكم بتوفير كل سبل الرخاء لأبناء وطنه فبات الخير الكويتي داخليا وخارجيا وهذه نعمة تستحق الحمد والشكر لله الواحد القهار، ولكن الخبر الذي قرأته بالأسبوع الماضي قد أصابني بالذهول والحسرة على أبناء وطني الكويت.
مصدر الخبر صحيفة الأنباء الكويتية يوم الاثنين 28/1/2019 عدد 15443 بصفحة 26 مفاده أن عدد المعسرين بتصاعد مستمر وهذا بسبب القضايا المرفوعة من البنوك والشركات التمويلية وشركات الاتصالات بحيث وصل عدد من صدر عليه أوامر ضبط واحضار ومنع سفر لـ250 ألف معسر وعاجز عن السداد من مواطن ومقيم، وهنا اذ أؤكد على حق هذه الجهات في تحصيل أموالها من المستفيدين منها ولكن هل جعل المواطن الكويتي البسيط معسرا هو ديدن البعض؟ وهل بات المعسر الذي اقترض مبلغا كبيرا من المال مثل المعسر الذي لم يدفع فاتورة مكالماته واتصالاته؟ وبالطبيعي لا ولكن حكم الضبط والاحضار ومنع السفر هو واحد على اختلاف المبلغ. وهل قبل اصدار الحكم على هذا المواطن البسيط صاحب المعاش الشهري المحدود كمعسر وعاجز عن السداد تم سؤاله عن سبب تعسره وعجزه عن السداد؟ ولا الوضع أدفع تسلم تعجز تحكم؟ ومن المفروض على وزارة العدل الموقرة أن تلاحظ زيادة عدد المحكومين بالضبط والاحضار ومنع السفر أن تنشئ جهازا أو إدارة تبحث وتعرف سبب هذا التعسر والعجز الذي جعل من هذا المواطن أو ذاك أن يصل لهذه الحالة ومن ثم يحكم كمذنب أو مجبور على الذنب، وقد يكون هذا المواطن قد فصل من عمله أو تركه قصرا عنه أو أصيب بمرض لا قدر الله منعه من مزاولة عمله ما أدى لتعسره وعجزه. ولهذا نتمنى على أهل الاختصاص ألا يتم تحويل القضية للقضاء قبل أن يرفق مع القضية الحالة المادية للمعسر والعاجز عن السداد حتى يكون أمام القاضي كل جوانب القضية المادية والانسانية. وهل هذا المعسر رب أسرة أم أعزب؟ وان كان معيلا لأسرة ماذا سيكون مصير أفراد هذه الأسرة أن صدر حكم ضبط واحضار ومنع سفر على معيلها الذي تعسر وعجز عن السداد؟ وهل من رفع القضية على المواطن المعسر والعاجز عن السداد أوضح بمطالبته القضائية سبب اقراضه؟ أو سبب سكوتهم عنه حتى تراكم المبلغ عليه؟ أم العملية هي مقصودة من أجل خلق مجتمع معسر وعاجز عن السداد؟ والسؤال المهم هنا هل عروض الشركات المختلفة تخضع للنسبة المئوية التي حددت للمواطن حتى يحصل على قرض أو تمويل بنسبة 40% من الراتب بقرار من البنك المركزي الكويتي الذي يسعى للحفاظ على الأسرة الكويتية بهذا القرار وهذا عمل يشكرون عليه كجهة مسؤولة عن القروض والتمويل المالي للمواطنين.
وهنا السؤال لكل مسؤول بهذا الوطن الغالي وطن الخير والرخاء والعطاء هل عجز المواطن عن السداد سببه مشترك أو سببه المواطن فقط؟ ولا اعتقد أن السبب فقط هو المواطن وحده، ولذا أتمنى أن يكون لوزارة العدل دور استقصائي مع الدور القضائي حتى نقلل ونخفف من عدد المعسرين والعاجزين عن السداد ونسمع أن أرقام الضبط والاحضار ومنع السفر قد قلت عما هي عليه الآن، وهل يهتم من يرفع قضية العجز على هذا المواطن البسيط بمصير أسرته؟ وإن افترضنا أن نصف الـ250 ألفاً الذين صدر بحقهم ضبط واحضار ومنع سفر كويتيون يعني 125 ألف معسر وعاجز عن السداد كويتي يعني 125 ألف أسرة كويتية تعاني من هذا الحكم الذي صدر بحق معيلها، وهذي الكويت صلي على النبي والحين ما ظل الا الدعاء لرب البيت أن يحمي الكويت وأميرها وشعبها من كل شر ويفك عوق كل معسر وعاجز عن السداد ويا كويت عزك عزنا، ولا يصح الا الصحيح.
***
مواطن خبل يسأل: في نائب من النواب الكرام سأل أو استفسر عن سبب تعسر 250 ألف مواطن ومقيم؟ الجواب أنا ومن بعدي الطوفان وأنت اركد ويوووز يا مواطن.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد