loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

الأمن الإداري


قبل فترة كنت في زيارة عمل لسلطنة عمان الشقيقة تنقلت خلالها بين العاصمة مسقط ومحافظة صحار وعدد من المدن فأعجبتني سياسة توطين الوظائف حيث تطبق السلطنة هذه السياسة بنسبة مئة في المئة في الوظائف الحكومية وبنسب عالية جدا في القطاع الخاص تصل إلى ثمانين في المئة.
وخلال جولتي في عدد من الوزارات والبنوك والأسواق لم أصادف وافدا عربياً أو أجنبيا يأخذ مني ورقة أو ينجز لي معاملة أو يبيعني سلعة وهذا بلا أدنى مبالغة، وعندما سألت مستغرباً قالوا لي إنها «سياسة التعمين» التي تمثل خطة استراتيجية تنتهجها السلطنة منذ سنوات.
وعندما نعود لواقعنا الكويتي المؤسف نجد أن الحكومة قد تخلت عن خطة «تكويت الوظائف» واستبدلتها بسياسة «تكويد» الوافدين، بل ان انتكاس الحكومة في خطة تكويت الوظائف انعكس ايضا على القطاع الخاص الذي بدأ يشهد حركة هروب جماعية من الكويتيين.
الاحتلال الإداري للوافدين لإدارات ومؤسسات الدولة بهذه الطريقة العشوائية وفي كل المواقع الحساسة منها والأمنية والمعلوماتية والعسكرية والمدنية والبلدية هي ظاهرة خطيرة تهدد الأمن الإداري في الدولة، تحتاج وقفة جادة تراعى فيها مصالح الدولة وأمنها من جهة واحتياجات الشباب للوظائف من جهة ثانية حتى لا تتحول هذه الظاهرة إلى أزمة يصعب الخروج منها مستقبلاً.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد