loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الحكومة تورطت وجهازها الإداري في بحر عميق من الأزمات

البدر لـ«النهار»: تكسب انتخابي وراء إسقاط القروض


كشف عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية علي رشيد البدر عن أن دراسات وتوصيات قدمتها الأمانة العامة للتخطيط للحكومة بموجبها يتم تحول شركات ومؤسسات القطاع العام من الخسارة الى الربحية وفق أداء تنموي تجاري قوي ومتين وبادارة قوية وفعالة.
ولفت البدر في تصريحات خاصة لـ النهار أن تلك التوصيات تتركز في ادخال المواطنين وبأسلوب عادل ومقنع ومجدي كشركاء مسؤولين مع الدولة في تملك وادارة المئات من مؤسسات الدولة الاقتصادية والخدمية التي تهيمن عليها بدلاً من عملهم حالياً كأجراء لديها.
أعباء مهلكة
وأفاد البدر أن من شأن تطبيق هكذا توجهات العمل على تقليص الدولة لأعبائها المهلكة التي صارت الادارة الحكومية تنوء تحتها، كما أنها تخفف الانتقادات المتزايدة للحكومة حول مستوى الخدمات في مجال الصحة والتعليم وغيرها.
وأضاف البدر أن من بين الأمور التي تعالج ادخال المواطنين في ادارة وتملك شركات ومؤسسات الدولة القضاء على الفساد والافساد التي تعاني منها بعض المواقع الحكومية والعمل في الوقت نفسه على وقف الهدر المتزايد في المصروفات العامة.
وأشار الى أن من شأن الأخذ بتلك التوصيات أن تتفرغ الحكومة لمهامها السيادية الأساسية وتنجزها بكفاءة وفعالية. وأضاف من خلال هذا الأمر، تستطيع الحكومة تحقيق الهدف الاستراتيجي الأساس لرؤية كويت جديدة 2035 كشعار وهدف تنموي لابد منه.
انتقادات للحكومة
وبين أن الأسباب الكامنة وراء زيادة حدة الانتقادات للحكومة يعود الى تراخيها للأسف في وضع الخطط اللازمة والكفيلة بتحقيق الاستراتيجية الطموحة للكويت، والتي من خلالها تتمكن الحكومة من معالجة الأعباء الكبيرة والتحديات التي تواجهها وتمنعها من تحصين نفسها من الصعوبات التي تخوضها حالياً وتعزز في الوقت نفسه مستقبل الأجيال القادمة وقدرة الاقتصاد في التعامل مع الأزمات التي تنتظرها الحكومة في قادم الأيام ان استمرت الأمور على حالها.
ولفت البدر أن جميع الصعوبات المالية والسياسية التي تواجهها الحكومة في الكويت تعود أساساً الى تملك الدولة وادارتها لأغلب ان لم يكن كل الأعمال الاقتصادية والخدمية في الدولة، بالاضافة الى كونها تملك كل مصادر ايرادات الدولة المالية.
وأشار الى أن مطالبات المواطنين تتركز على عاتق الدولة، فنرى التجار ورجال الأعمال يطالبونها بالمزيد من المقاولات والمشتريات الحكومية كي تنشط أعمالهم وتنمو، كما نرى الموظفين في الدولة أو المتقاعدين منها يعتمدون وبشكل كلي على مدفوعاتها ويطالبونها من وقت لآخر بزيادة الرواتب والمزيد من منح الرواتب والكوادر والمنح والعطايا خاصة، عندما تتجاوز مصروفات المواطنين رغباتهم الاستهلاكية والترفيهية مستوى دخولهم.
إسقاط القروض
وأضاف أن من بين الأمور التي زادت من أعباء الحكومة قيام المواطنين الذين اقترضوا المزيد من الأموال من البنوك لمواجهة تلك الرغبات عن طريق اعفائهم من سداد تلك القروض، فيسارع نواب منتخبون يمثلون أولئك المواطنين الى التعامل مع تلك الطلبات سعياً لزيادة شعبيتهم وبما يضمن نجاحهم في الانتخابات القادمة، وهو رد فعل متوقع منهم في الوضع السياسي الحالي، بل وسيتكرر مستقبلاً مرات أخرى كلما توافرت الظروف المشجعة له.
وأوضح البدر أن تأخر الاصلاحات المالية والادارية المطلوب تنفيذها أدى الى تورط الحكومة في بحر عميق من الالتزامات المالية والتجارية والادارية والتي ستزداد صعوبة اذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
قدرة محدودة
وأشار الى أن الوضع الحالي للحكومة وتشعب التزاماتها وتزايد الضغوط السياسية التي تتعرض لها يقابلها قدرة محدودة للجهاز الحكومي في التعامل مع الأزمات التي تواجهها، وهو ما يؤدي الى مواجهة الدولة مخاطر كبيرة قادمة للدولة وللاقتصاد، قائلاً: في تقديري لا يوجد حل أبداً لمواجهة هذه المخاطر والصعوبات والتعامل معها بأسلوب مقبول سياسياً وشعبياً الا بنفض الحكومة الغبار عن الدراسات والتوصيات التي تزخر بها أدراج مجلس التخطيط وتحقق المعالجة الواقعية والمناسبة وذات المردود الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد