loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

عشوائية «التربية» مُدمرة


العمل الناجح يقوم على أسس عدة من أهمها الاعداد الجيد للعمل، وتنظيم خطواته، ودراسة الموقف من كل الجوانب، والرغبة في النجاح والاخلاص في العمل، فالقرارات السليمة لا تكون الا من خلال التصور الفكري والمنطقي المبني على اسس علمية مدروسة وليست بعشوائية في اتخاذ القرار ثم عند التطبيق فتصيب العشوائية جميع افراد العمل بالتشتت ونصل لدرجة «الهرجلة» والحاق الضرر بكل مكونات العمل.
ما دعاني لقول ما سبق ما حدث من وزارة التربية التي ارى أن قيادييها مازالوا غير مُقدِّرين لاهمية دورهم في المجتمع وانهم معنيون بمستقبل الكويت فنجد أن الوزارة اصدرت قرارها بتحديد مواعيد الاختبارات دون دراسة وبعشوائية تامة فأصيب الميدان التربوي كاملاً بحالة من الشد العصبي وعدم القدرة على اداء المهام على خير وجه بداية من محور العملية التعليمية وهو الطالب ثم من يقوم على عاتقه الجانب الأكبر من العمل وهم المعلمون ثم ادارات المدارس وخصوصا في اختبارات الصف الثاني عشر الذي امتدت اختباراته حتى اليوم الأخير من الفصل الدراسي وعندها تذكر قياديو وزارة التربية ان هناك خطأ وقع من واضع هذا الجدول فماذا كان سيحدث اذا تم تقديم موعد اختبارات الصفين العاشر والحادي عشر بقسميه الى يوم 12/12 بدلا من يوم 16/12 وخصوصا ان الطلبة كانوا قد قاموا بتأدية اختبارات خارج الجدول في يومي 9 و10 من شهر ديسمبر على أن يبدأ اختبار الثاني عشر في يومي 26 و27 من شهر ديسمبر ساعتها لم يكن ليقع هذا الخوف والرعب الذي أصاب قياديي التربية لدرجة انهم قد قاموا باستدعاء كل التخصصات في قسم العلوم، وقسم الاجتماعيات للانتهاء من التصحيح في مادتي الاحياء والتاريخ فكان نتيجة ما حدث أن الطالب فقط هو الضحية وهو الذي سيدفع الثمن ويتضح أن مستقبل طلبتنا لا يعني وزارة التربية وهذا يؤكد ما قلناه في مقال سابق من ان التربية تعمل جاهدة على تقليص اعداد الناجحين في الثانوية لتخفيف عدد المقبولين في الجامعة والتطبيقي وخير دليل على ذلك القرارات العشوائية الظالمة التي يتم اتخاذها بخصوص العملية التربوية حيث تصدر طبقا لمبدأ «سمك- لبن - تمر هندي» كما يقول اخواننا المصريون ولا نجد تفسيراً لما تقوم به وزارة التربية سوى أن بعض قيادييها غير مؤهلين لقيادة التعليم في الكويت فمتى نرى حسن التنظيم وعدم العشوائية في هذه الوزارة الحيوية، ومتى نرى اهتماماً من قيادييها بمستقبل ابنائنا وبناتنا؟ ومتى نرى تخطيطاً مبنياً على خطط مدروسة في مدارسنا؟ هل هذه مجرد اضغاث أحلام تدور في أذهاننا فقط، أرجو الرد على تساؤلاتي حتى نعلم أين نحن نسير.
وليحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد