loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

المراهقون والمنظمات الدولية


مشاكل المراهقين عالمية لا تقتصر على مجتمع دون آخر، فهي سن حرجة وأزمة يواجهها المراهق وأهلة ومجتمعه وعلى ما يبدو الدول كذلك. فبفعل ما يطرأ على المراهق من تغيرات في الهرمونات ورغبة سريعة للنمو وانتزاع اعتراف اهله ومجتمعه بأنه اصبح مستقلا بذاته قادرا على الاعتماد على نفسه، تكون القيم والنظم اولى الضحايا التي تقوم الثورة عليها، والحقيقة ان القيم الاجتماعية والدينية ليس لها ذنب سوى انها منظومة عالمية موجودة في كل المجتمعات حتى لو اختلفت المسميات في النهاية جميعها تدعو إلى الانضباط والاحترام واحترام الآخر وتقبله وخلق انسان صالح قادر على ان يفيد المجتمع والبشرية بعمله.
فكما اشكالية المراهقين لدينا في مجتمعاتنا العربية والاسلامية حيث الثورة على الجيل القديم، وشعور المراهق بأن لا احد يفهمه، وانه قادر على تغيير الكون، كذلك الحال مع مراهقي الغرب، فها هي الأخبار في التلفزيون الكندي يتصدرها خبر ناظر المدرسة الذي هنأ الطلاب بالعام الجديد بقراره الجدلي بازالة ابواب الحمامات الرئيسة في بادره منه لمكافحة ظاهرة التدخين في الحمامات من قبل طلبة المدارس، حيث ان ازالة الأبواب ستسمح للمدرسين بسرعة الدخول والامساك بالمخالفين للقوانين. كذلك قصة اخرى تصدرت الأخبار في كندا وهي قصة المراهقة التي تمكنت من الهروب من خاطفها بعد ان تمكن من اختطافها لثلاثة اشهر، وقبل ذلك كان قد قام بالهجوم على منزلها وقتل والديها من اجل اختطاف تلك الفتاة، وهو مراهق لا يتجاوز عمره 21 سنة. وبعد هروب الفتاة التقت بسيدة في الطريق التي سارعت بابلاغ الشرطة، والتي ايضا بدورها تمكنت من القاء القبض على خاطفها الذي خرج للبحث عن الفتاة الهاربة.
قضايا المراهقين لا تنتهي، الا انها في الوقت نفسه تمثل القوة البشرية التي تتسابق عليها الأمم جميعها، ففي الولايات المتحدة الأميركية اصدر المركز القومي للصحة احصائيات لعام 2017، والتي تؤكد ان هناك 3.8 ملايين طفل ولدوا في اميركا لذلك العام وتعتبر اقل نسبة ولادة في 30 عام باستثناء ولايتي ساوث داكوتا ويوتا، اما في كندا فقد اعلن البرلمان الكندي عن خطة الزيادة السكانية خلال الثلاث سنوات القادمة والتي بحاجة لمزيد مليون نسمة، ولهذا ففي عام 2017 استقبلت كندا زيادة قدرها 286 ألف مهاجر تمكنوا من الحصول على الاقامة الدائمة. تلك الحقيقة البشرية، تجعلنا نعي اهمية طاقة الشباب، والمجتمعات الفتية التي تحارب من اجلها الدول. ولهذا التعاطي مع شريحة الشباب والمراهقين مسؤولية اسرية ومجتمعية وحكومية، حتى نتمكن من استيعابهم، وألا تتفاقم حتى تتحول إلى قضايا دولية طريفة، فاي مراهق يدخل في متطلبات مرحلة المراهقة وعنفوان الهرمونات يرفع شعار الهجرة واللجوء ويدفع المنظمات الدولية لأن تغير من مهامها من قضايا السياسة والأمن إلى منظمات لحل مشاكل المراهقين وأسرهم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد