loader

إضاءات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

فيلم «سارجنت ويل جاردنر» يعيد تداعيات الحرب في العراق!


ستظل الحرب في العراق واحدة من الموضوعات الأساسية بالنسبة لصناع السينما الأميركية كما هو شأن العديد من الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة سواء أبان الحرب العالمية الثانية أو حرب فيتنام أو غيرها من تلك الحروب الطاحنة التي لاتزال آثارها شاخصة في الذاكرة .
ومن جديد السينما الأميركية يتطل علينا في بداية عام 2019 فيلم «سارجنت ويل جاردنر» الذي يأخذنا الى حكاية السارجنت ويل جاردنر أحد المحاربين القدامى في حرب العراق والتي عاد حاملا معه كماً من الاضطرابات النفسية يحاول أن يتجازوها من أجل الاندماج في المجتمع عبر رحلة تأخذه الى العديد من المدن والمحطات الأميركية بحثا عن الذات وايضا من أجل لم الشمل مع ابنه الصغير الذي رحل مع والدته الى حياته أسرية جديدة بعد ارتباط الأم مع رجل آخر .
يتقمص شخصية الضابط ويل جاردنر الممثل الأميركي المتميز ماكس مارتيني الذي يذهب الى منطقة شديدة الشفافية في تقمص تلك الشخصية بكثير من العمق، حيث ذلك الضابط الذي يعاني من إصابات لحقت به خلال عملية تفجير تعرض لها هو وفصيله أثناء إحدى المهمات القتالية في العراق عام 2003 .
تلك الإصابات خلفت آثاراً دماغية عطلت عملية اندماجه بالمجتمع بعد عودته من العراق الى الولايات المتحدة الأميركية، ما خلف عدداً من الانتكاسات النفسية، حتمت عليه ان يقوم برحلة على دراجته النارية لعدد من الولايات الأميركية والالتقاء مع عدد من الشخصيات التي شكلت جوانب من حياته المفقودة منذ تلك المهمات القتالية التي ذهبت ضحيتها ذاته وجوانب من ذاكرته وعزلته عن مجتمع تجاوزه منذ زمن بعيد، ليبدو وكأنه يعيش حالة من الفراغ في الزمن والعلاقات .
وقبل أن نتابع إحداثيات هذا العمل العميق والثري نتوقف بتعريف الممثل المتميز ماكس مارتيني وهو يحمل اسم ماكسميليان كارلو مارتيني ولد في وودستوك - نيويورك - لأب إيطالي وأم أميركية وهو يحمل حاليا ثلاثة جنسيات هي الأميركية والكندية والإيطالية، درس التمثيل واشتغل مع مايل هوارد في عالم المسرح الذي يبدو شبه متفرغ له حاليا إلا من بعض الإنجازات السينمائية ومنها على سبيل الذكر لا الحصر أفلام «13 ساعة» و«الكابتن فيليبس»، وهو يعتبر من الممثلين المشغولين في تقديم الشخصيات الصعبة والمركبة والتي تتطلب لياقة عالية فى فنون التمثيل والتشخيص .
وهو في هذه التجربة لا يكتفي بكتابة السيناريو معتمدا على نص أصلي، بل يذهب ايضا الى اخراج الفيلم وتمثيلة والقيام ايضا بانتاجه في محاولة جادة لإيصال صوت وقضايا العديد من المحاربين القدماء الذين عصفت بهم الحروب وساحات الوغى.
أدار التصوير مدير التصوير كوري وانتراب الذي حقق العديد من الأعمال السينمائية المهمة منها افلام «فرانك» و«المفقود» و«المنتقمون» وغيرها . صورت مشاهد الفيلم في عدد من الولايات الأميركية ومشاهد العراق صورت في نيومكسيكو في أميركا حيث تم بناء ديكورات خاصة بالعمل . ونشير الى ان الفيلم يظل من تلك النوعية من الأعمال السينمائية التي تدعونا للذهاب الى موضوعات وقضايا خارج الأطر النمطية حيث الانسان وقضاياه مشيراً إلى ان السينما الأميركية كانت قد تصدت لطرح هكذا موضوعات عبر عدد من الأعمال السينمائية ومن بينها «مولود في الرابع من يوليو» وغيره .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد