loader

ثقافة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بداية

محمد بركة: «سفرات السندباد» أطلقت عصافير الخيال في روحي


لكل منا بداية.. وما أجمل البدايات.. محبة أول كتاب قرأناه.. وفرحة أول جائزة.. كُتاب تركوا فينا بصمة لا تمحى.. وكلمة شجعتنا على مواصلة الطريق.. أصدقاء وأفراد من الأسرة احتفوا بنا وآخرون تمنوا لنا الفشل.. وعبر رحلة الكتابة تولد طقوسنا ومزاجنا الخاص.
«النهار» تحتفي هنا بتجارب المبدعين وبداياتهم.. وفيما يلي دردشة مع الكاتب محمد بركة:
هل تذكر أول كتاب وقع في يدك ؟
لا يمكن أن أنسى ذلك فقد كان الأمر بمثابة قصة حب سرية تقتحم قلبك الصغير الأخضر وأنت طفل، فوق سطوح منزلنا تعثرت وأنا طالب في الابتدائية لا أزال في كرتونة مليئة بالكتب القديمة المهجورة لسبب ما تضمنت كتاب «سفرات السندباد» كجزء منفصل من «ألف ليلة وليلة». كتاب استثنائي أطلق عصافير الخيال في روحي .
جائزة أو كلمة شجعتك على مواصلة الطريق ؟
فزت في المسابقة الأولى لصحيفة « أخبار الأدب» والتي أقامتها في مجال القصة القصيرة على مستوى الجمهورية تحت سن 35 عاما وكنت أصغر الفائزين سنا، كان ذلك في التسعينيات وقال مانشيت الصحيفة : عشرون كاتبا هدينا إلى مصر، واحتفى بنا الأستاذ نجيب محفوظ حين حضر حفل تسليم الجوائز، لكن أبي لسبب ما لم يرقه الأمر وحذرني أن أتصور أنني سأصبح يوما مثل نجيب محفوظ، رغم أنني لم أكن بحاجة لمثل هذا التحذير!
كاتب ترك بصمة مهمة عليك؟
أنطون تشيخوف . يقال أن هذا الروسي النحيل أعظم من كتب القصة القصيرة والطويلة في العالم، لكن ليس هذا ما يهمني . يعنيني فقط أنه وضع يدي على المنابع الأصلية للحزن والشجن والرقة في عالمنا البائس .
متى وكيف نشرت أول نص لك ؟
في صحيفة أخبار الأدب 1994كنص فائز في المسابقة المشار إليها آنفا . كان عنوان القصة «أبو بخيت» وتتحدث في أجواء فانتازية عن يوميات جندي يقضى أيامه الأولى في الخدمة العسكرية .
كيف تفهمت الأسرة رغبتك في أن تصبح كاتبا ؟
أمي يسعدها أي شيء يسعدني وتتسامح معه بمحبة مدهشة، أما أبي فكان غاضبا حيث رغبتي في أن أصبح كاتبا تعني الانتقال من محافظة هادئة وجميلة تدعى دمياط إلى عاصمة متوحشة ذات قلب حجري هى القاهرة، وبالتالي لن أبقى إلى جواره في شيخوخته .
هل هناك أصدقاء شجعوك ؟
في عالمنا العربي لن يشجعك أصدقاء يتصورون أنهم في منافسة معك وسباق وهمي على من يرتدى تاج المجد أولا، ولكن هذا لا يمنعني من الإشارة لصديق الطفولة طارق أبو ريه، الذي كان يؤكد لي باستمرار على أهمية نشر نصوصي الأولى وعدم الاستعلاء على رؤيتها مطبوعة .
ما طقوسك في الكتابة ؟
باستثناء حاجتي لكوب من النسكافيه الساخن وقليل من الموسيقى، لا طقوس لي فأنا أكتب في مكان وأي وقت . روايتي الأولى « الفضيحة الإيطالية « على سبيل المثال كتبتها قبل عشر سنوات وسط الزحام الخانق لعربات المترو .
تجربة أول كتاب نشرته ؟
مجموعة قصصية تحمل عنوان «كوميديا الإنسجام» صدرت عام 1999. كنت سعيدا للغاية بالإثارة الشديدة التي يبعثها فينا صدور عملنا الاول، لكن الناشر كان كسولا فلم يقم بأي جهد في التسويق الجيد للكتاب مكتفيا بالمبلغ الذي الذي أخذه مني عنوة كقاطع طريق، لقد كانت أول وآخر مرة أخضع فيها لابتزاز دور النشر .
ماذا تعني لك الجوائز؟
مجرد حفنة من الدولارات تبرر بها لزوجتك ساعات انكبابك الطويلة على انجاز كتاب أدبي في واقع مضاد بطبيعته للأدب . للعلم فقط : لست متزوجا!
كتاب تمنيت كتابته ؟
أنتمي لبرج الحمل الذي يرى مواليده أنفسهم أكبر من أي كتاب، لكن إذا حاولت أن أكون متواضعا أقول لك أن قصة «البيت ذو العلية» لتشيكوف هو نص يمثلني بكل ما يحمله من مشاعر وغربة وضياع.
عمل تخطط لإصداره قريبا ؟
في انتظار رواية « أشباح بروكسل» التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب قريبا وهي مستوحاة من أجواء اقامتي بأوروبا عامين وتدور حول ثنائية الحب والإرهاب بعيون الجاليات العربية هناك، يكفيني هذا مؤقتا ولا أخطط لإصدرات أخرى .
حكمتك ؟
لا أومن بحكمة معينة أحملها مثل تميمة حظ في حلى وترحالي، فالحياة معقدة بشكل يستعصى على أعظم مصادر الحكمة .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد