loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

المرأة الكويتية.. والنكات المسمومة


يستنكر الكثيرون هذه الأيام الشخصيات الشعبوية العالمية والتي يتبوأ الكثير منها مناصب متقدمة سواء في رئاسة الدولة او رئاسة الوزراء والأحزاب السياسية لاسيما في الدول الغربية ما يجعل تلك الدول تعاني حرجا كبيرا حيث تضعضع الايمان بالقيم الغربية وعلى رأسها الليبرالية والحريات وحقوق المرأة. وما تعيشه أوروبا من حالة في انقلاب القيم يعتبر مفهوما الى حد كبير بفعل الأزمات الاقتصادية المتعاقبة والتي تمثل بابا رئيسا للاحزاب اليمينية والشعبوية والتي تنادي بشعارات شهيرة تتسم بالقومية والشوفينية، الا ان الطريف في الدول النامية، والكويت أحدها، ان يتصدر المشهد ما يسمى ببعض الناشطين في «السوشيل ميديا»، وهو نشاط مقبول في حال ان تم في اطار الاعلانات، الا ان يدخل في العمل السياسي، وتوجيه القيم ووضع أسس وقيم الأسرة الكويتية فتلك المصيبة، لاسيما حينما تأتي من شخصيات ليست متخصصة في المجال التربوي او الاجتماعي او الثقافي والسياسي، تلك التعليقات الشعبوية لا تنطلق بفعل الأزمات الاقتصادية كما يحدث في الغرب، بل بالعكس بفعل الوفرة المادية لهذا القطاع الذي تدعمه بعض الأطراف الحكومية وغير الحكومية اما بغرض الترويج او الحروب اللإعلامية.
وحينما لا تعهد تلك الأمور التربوية لأهلها نقع في المحظور، وكانت أشهر تلك التعليقات السيئة الأخيرة ما تم التطاول من خلاله على المرأة الكويتية والتشكيك بأخلاقياتها، وهي في الواقع لا تعتبر حالة فردية، بل هناك ومنذ فترة ليست بالقصيرة، نلاحظ وجود توجيه ممنهج للاستمرار في ضرب المرأة الكويتية وتصويرها بأنها انسانة متطلبة وسليطة اللسان وغير قادرة على إدارة شؤون اسرتها بنجاح. وذلك النهج هو الطريق الأسرع لتدمير الأسرة الكويتية، والتي عمادها الأب والأم، بينما واقع الأسرة الكويتية مختلف، فالمرأة هي التي يقع على عاتقها تدبير امور المنزل وحتى في ظل وجود خدم للمنازل تظل هي من يقوم في غالب الأمر بايصال الأطفال الى المدارس وتدريسهم ومتابعة دراستهم، وتجهيز جميع الأمور الأخرى المتعلقة بالبيت، كما ان المرأة الكويتية تحمل المسؤولية المادية والمعنوية جنبا الى جنب مع زوجها، وتلك الحقيقة تدفعنا لأن نقف ضد كل أصوات النشاز حتى تلك التي تبعث بنكات مسمومة من حين لآخر للنيل من مكانة المرأة الكويتية. بل انه حتى ان تم تداولها فانه يجب على النساء التقدم بشكاوى ضدها الى الجهات المختصة حيث تقع ضمن الجرائم الالكترونية واساءة استخدام الهاتف، وألّا تقتصر جهود التقاضي الى التعليقات العلنية المهينة، فالسكوت على صغائر الأمور هو الذي يفضي الى تلك الاساءات العلنية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد