loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

اليمن ومباحثات السلام من جديد


ها هو الأمل يلوح في الأفق من جديد لوضع نهاية للأزمة اليمنية التي راح ضحيتها الآلاف والتي يقدرها البعض بما يفوق 60 الف قتيل منذ عام 2016، وقد تركت تلك الأزمة ما يقارب ثمانية ملايين يمني يواجهون المجاعة، وتؤكد تقارير الأمم المتحدة ان الرقم مرشح للزيادة الى 14 مليون من اصل 22 مليون يمني يشكلون مجمل التعداد السكاني اليمني، ما يعني أننا امام كارثة انسانية بالدرجة الأولى زجت فيها الحسابات الاقليمية والسياسية واجندات مختلف اطراف الصراع اليمني. ولهذا اصبح المجتمع الدولي يعول كثيرا على الجولة الجديدة التي انطلقت في السويد على امل احتواء الصراع، وقد كانت هناك محاولات سابقة في سبتمبر الماضي الا انها باءت بالفشل بعد عدم حضور الحوثيين للمباحثات التي كانت مقررة في جنيف، ولكن الأمل هذه المرة يتجدد مع وصول الفريق الحوثي على طائرة كويتية برفقة مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن الذي وصل للعاصمة صنعاء، وقد وافق الحوثيون على المشاركة بعد سماح التحالف باجلاء خمسين من جرحاهم للعلاج في سلطنة عمان.
وتقوم مباحثات السلام بشكل رئيسي في اطار عام للسلام يشمل اجراءات لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية. وكانت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليا قد اطيح بها من العاصمة صنعاء في عام 2014، وقد سعت قوات التحالف لاعادة الحكومة للسلطة، ويرى الجميع بأن المباحثات الجديدة فرصة حاسمة لايجاد حل سياسي دائم بقيادة يمنية حكيمة قادرة على اشراك جميع الطيف السياسي والمناطقي والقبائلي اليمني في ادارة شؤون الدولة والأقاليم اليمنية من شمالها الى جنوبها ومن غربها الى شرقها. وتعتبر احد ابرز المطالب لبناء الثقة القيام باعادة فتح مطار صنعاء وتأمين صفقة لتبادل السجناء ووقف اطلاق النار في الحديدة والتي تحولت فيما بعد لأن تكون محور الحرب الرئيس الذي يتصارع عليه الجميع.
وتواجه الحكومة اليمنية مشاكل اقتصادية كبيرة في تغطية رواتب اليمنيين وتقديم المساعدات، والاشكالية الأكبر تتمثل في الاقتصاد اليمني ومرحلة ما بعد الحرب، حيث العمل على اعادة بناء البنية التحتية والمدن والطرق وتوزيع الموارد ما بين مختلف الأقاليم اليمنية، وهي قضية ستكون حاضرة حتى في مباحثات السلام في شكل الدولة سواء كانت سوف تعتمد على الحكومة المركزية ام انها ستأخذ شكلا فيدرالياً، وهو الخلاف الرئيس الذي تفجر على اساسه الحوار الوطني اليمني انذاك.
و السؤال الأهم توافرت لجميع اطراف النزاع اليمني فرصة الحل في الكويت بدعم الأسرة الدولية، وكان تدهور الأوضاع الانسانية انذاك لم يستفحل لما وصلت اليه الأمور الآن، فلماذا لم تقتنص تلك الفرصة؟ وها هي فرصة جديدة في الأفق توفر حياة آمنة لليمنيين، فهل ستشكل نقطة تحول في الملف اليمني لمصلحة السلام؟ نأمل ذلك.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات