loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

كروش مملوءة وبورما مجروحة


إنني على يقين تام بأنه لا يوجد مسلم موحد بالله وبرسوله «صلى الله عليه وسلم» يرى ويشاهد ما يحصل في بورما المسلمة من مجازر وقتل وتعذيب وتهجير إلا وقلبه يعتصر من شدة الألم والحسرة، ويتساءل أين ذهب إسلامنا وديننا الحنيف؟ أين ضاع وانتهك؟ أين قيمنا ومبادئنا التي وللاسف نقرأها في الروايات والقصص؟ أين عزتنا ووقارنا وغيرتنا على المسلمين في بورما وسورية والعراق المحتل من الفرس المجوس؟ أم فقط نشاهدها في المسلسلات والافلام لنتحسر على واقع فقدناه. فعلا إنها مأساة يشيب لها الرأس، وها نحن نرى ما يفعله البوذيون الكفرة عندما احتلوا بورما عام 1784 وضموا أقليم «أركان» إليهم خوفا من انتشار الإسلام حين ذاك، فأخذوا منذ ذلك الوقت يدمرون ويغتصبون ويحرقون جميع ممتلكات المسلمين، فامتلات السجون بالمسلمين، وأيضا بدأت الهجرة الجماعية لهم.
فعلا إنهم يعيشون أوضاعاً قاسية جدا، وذلك لحرمانهم من كل حقوقهم المسلوبة منهم وبقوة السلاح، وبدأت تشن عليهم حرب إبادة جماعية عنيفة من قبل الحكومة البوذية اللعينة والمتطرفة. وكما قال الناشط البورمي محمد نصر فإن مسلمي أقليم أركان في دولة بورما يتعرضون حاليا لأبشع حمله تعذيب وإبادة من قبل الجماعات المسلحة «الماغ» البوذية المتطرفة، وإن عدد القتلي لا يمكن إحصاؤه «لا حول ولا قوة إلا بالله» فعلا إنها جريمة نكراء، سيحاسب عليها حكامنا العرب والمسلمون لسكوتهم عما يحدث، وخوفهم من اهتزاز كراسيهم المخملية. أين انتم الآن يا حكام العرب مما يفعله البوذيون في مسلمي بورما؟ أفيقوا من سباتكم، ألا تحرككم المذابح والتعذيب لمسلمي بورما؟ ألا يحرككم تقطيع أوصال المسلمين المسالمين وطهيهم وأكلهم؟ أين جمعيات حقوق الأنسان مما يحصل في بورما؟ أم أنتم منشغلون بتعبئة أرصدتكم من ثروات شعوبكم المظلومة؟ أو إنكم مشغولون بملء كروشكم بألذ الطعام واخوانكم في بورما ينتهكون ويغتصبون ويعذبون؟ أين الاحساس والمشاعر، وأين النخوة الإسلامية؟ فاللاسف نحن نعلم بإنكم تتفاخرون بإنشاء المدن الرياضية والجسور العملاقة والمعالم السياحية، ونحن نعلم بإنكم تعيشون في أفخم القصور، ولكن تركتم وراءكم اكثر من مئة الف مسلم يئن من الجوع والتعذيب، وها أنتم كبلتمونا بالحدود والمنافذ والجوازات والاسلاك الشائكة لتمنعونا من التقدم إلى إنقاذ ما تبقى من مسلمي بورما وسورية. أتركوا عنكم بناء الجسور والمدن والابراج فهي ليست حضارة وتقدم إنما هي خزي وعار عليكم أن تروا ما يحصل وانتم ساكتون. فيا ليت سيدي الفاروق عمر بن الخطاب يعود يوما ويشاهد ما تفعلوه. أما سمعتم وقرأتم حين سأل عمر بن الخطاب عمرو بن العاص حين ولاه على مصر فقال له إذا جاءك سارق ماذا تفعل به؟ فقال أقطع يده، فقال عمر وأنا إن جاءني جائع قطعت يدك. أليس فيكم من نخوة وبسالة وشجاعة عمر بن الخطاب؟ رحم الله زمــنا كنــا فيه مــن «أقوى الرجال».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت